بدأ رئيس حكومة اليمين الاسرائيلية بنيامين نتنياهو امس الثلاثاء زيارته الى كل من ايطاليا وفرنسا لاجراء محادثات سياسية مع المسؤولين فيهما، واجراء محادثات مع موفد الرئيس الامريكي الخاص جورج ميتشل المتواجد في باريس. ووفق تأكيدات مسؤولين مقربين من رئيس الحكومة فان اجندة محادثات نتنياهو مع بارليسكوني الايطالي وساركوزي الفرنسي تتضمن في مركزها الملف الايراني وتنسيق المواقف لتضييق الخناق على النظام الايراني بتصعيد وتشديد العقوبات عليه بشأن الملف النووي، خاصة في ظل الازمة السياسية التي تشهدها ايران في اعقاب الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية واعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لدورة ثانية وكذلك التحادث حول ملف الصراع الاسرائيلي – العربي وموقف نتنياهو وحكومته من التسوية للقضية الفلسطينية!
في حديث له مع وكالة فرانس برس الفرنسية يؤكد مسؤول كبير في حكومة نتنياهو الكارثية "ان رئيس الوزراء يعتزم قبل أي شيء بحث الملف الايراني، فمشاهد العنف والقمع التي رأيناها في الايام الاخيرة اسقطت القناع عن هذا النظام الدموي الذي لا يتردد في اصدار اوامر اطلاق النار على متظاهرين عزل"!! انها قمة في التضليل السياسي العاهر وحتى يفهم حقيقة موقفنا فنحن لسنا من انصار احمدي نجاد والنظام الايراني وقد دنا واستنكرنا دائما بعض تصريحات احمدي نجاد المغامرة، ومن اجل حق الشعب الايراني في حرية التعبير عن رأيه والتظاهر وضد قمع حرية الرأي بالحديد والنار والرصاص. ولكن ان يعطى للشعب الايراني وتياراته المتعددة ان يقرر بنفسه الموقف وحسم الموقف دون تدخل خارجي يستهدف تأجيج الصراع والفتنة في ايران بعيدا عن المصالح الحقيقية للشعب الايراني، ففي العراق المحتل ادعى المحتل الامريكي لتبرير تدخله واستنادا ايضا الى الخونة امثال احمد الجلبي الذين جاؤوا على ظهر الدبابات الامريكية، انهم جاؤوا لتوفير الحرية والدمقراطية للشعب العراقي، فباسم الحرية والدمقراطية الزائفة دمروا العراق وقتلوا اكثر من مليون عراقي وخلفوا ملايين اليتامى واكثر من ثلاثة ملايين مهجر عراقي. ومن يرى "القشة" في اعين غيره، عليه اولا ان "يقلع الخشبة من عينيه، فتهليل الغرب الامبريالي والتهويل في تضخيم الاحداث والتحريض على النظام الايراني ليس مبعثه ابدا خدمة مصلحة الشعب الايراني بل ادخاله في دوامة من الصراعات الدموية تسهل على المتآمرين تمرير مخططاتهم السوداء ضد ايران وشعبها. واكثر ما يثير الاشمئزاز ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي، حكومة المجازر وجرائم الحرب الملطخة ايديها بدماء ضحاياها من الشعب الفلسطيني وتتنكر لحقوقه الشرعية والانسانية وتحتل مناطقه تحدث عن الاخلاق الانسانية وعن النظام الدموي في ايران! من ايديه ملطخة بدماء ضحايا مجازره في دير ياسين وكفر قاسم وهبة اكتوبر الفين ويمارس سياسة تمييز عنصرية ضد المواطنين العرب لا يحق له اخلاقيا ولا انسانيا ولا سياسيا ان يدخل في خانة المدافعين حقا عن حرية الشعوب ونضالها ضد انظمتها الطاغية، وحكومة قوى اليمين والفاشية العنصرية برئاسة نتنياهو اعدى اعداء حرية وسيادة الشعب الفلسطيني آخر من يحق له الحديث عن الحقوق الانسانية. ما نأمله ان يحل الشعب الايراني ازمته بشكل مخيب لآمال اعدائه.
