الوفد الوطني اليمني يقول إن مشكلة الوفد الخاضع لآل سعود الأولى أنه "فاقد لقرار التوقيع على اتفاق سياسي شامل". وهو يحذر من إعاقة مسار المفاوضات كوسيلة لما أسماه "المؤامرة التي تستهدف الاقتصاد اليمني"، ومشروع التقسيم (شمال-جنوب).
بالتزامن، صدرت تصريحات جديدة أكدت التواجد الأمريكي في اليمن وأهدفه العسكرية. "البنتاغون" تحدث عن وصول قوات عمليات خاصة للجيش الأمريكي إلى اليمن، "لتقديم الدعم" و"لتدريب قوات التحالف".. وكان النقيب جيف ديفيس، المتحدث باسم البنتاغون قد أوضح أنه منذ 23 نيسان، شن الجيش الأمريكية أربع غارات استهدفت تنظيم القاعدة في اليمن. هذه الذريعة، "محاربة القاعدة" باتت فارغة من المضمون حين يرددها الأمريكان الرسميون ووكلاؤهم العرب. ليس لأن القاعدة غير خطرة.. بل لأنها "القاعدة" نفسها التي يدافع زعماء الخليج عنها في سوريا، ممثلة بـ"جبهة الناصرة". هذا النفاق بات أكثر من مكشوف.
أما حقيقة التحرّكات الأمريكية فقد كشفتها مصادر أمريكية (من معهد بروكينغز) حين أشارت إلى أنه في حال تعثر اتفاق وقف إطلاق النار وتجدد الصدام الحربي في اليمن، فإن القوات الأمريكية، "قد تكون طرفا في الحرب".
الوفد الوطني يؤكد: القرارات الدولية في كل المحاضر تدعم الوحدة اليمنية وترفض تعزيز التحركات نحو التفتيت، لكن ما يحدث على الأرض بدعم أمريكي وسعودي وإماراتي يتناقض تماما ويؤسس لتقسيم اليمن.
وهو بالضبط ما يتعرض له العراق وسوريا وليبيا، وتعرّض له السودان.. فمتى تستفيق العقول والضمائر من التعصّب واللامبالاة والخضوع للجشع والمنافع الضيقة الرخيصة، خصوصًا أنه مرّ هذا الأسبوع قرنٌ بأكمله على اتفاقية التمزيق "سايكس-بيكو"؟!
