تأكيد لإدانة المؤسسة الاسرائيلية

single
يتضح من الاطلاع الأولي على تقرير للامم المتحدة حول العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الصيف الماضي، أن حكومة وجهاز وجيش الاحتلال قد صعّدوا حدة جرائم الحرب التي كانوا اقترفوها في حالات العدوان السابقة.
وعلى الرغم من أن التقرير ينتقد المقاومة الفلسطينية أيضًا، فشتّان بين جيش مدجّج يفعّل آلة حرب كاسحة منظمة من الجو والبر والبحر، وبين مقاتلين يحاولون التصدي من داخل منطقة محاصرة من جميع جهات الدنيا.
لم "يتعلم" حكومة وجهاز وجيش الاحتلال الاسرائيلي من عبَر التقرير السابق عن العدوان السابق لا بل تصرفوا بوحشية أكبر. الأمر تكشفه الوقائع والشهادات والصور والأرقام التي سبقت صدور التقرير، امس. فقد تم محو مناطق بأكملها وسقط مئات الشهداء الفلسطينيين المدنيين العزّل في بيوتهم وأحيائهم، إذ لم تميز نيران الاحتلال الاسرائيلي بين مقاتل ومدني. وكل ما يُقال عن "جهود اسرائيلية" للقيام بمثل هذا التمييز، فهو صفاقة تكذّبها الحقائق. أصلا، إحدى الطبقات العميقة للجرائم الرسمية الاسرائيلية بحق مدنيين فلسطينيين، بدءا بإطلاق رصاصة على فتى قرب حاجز، وحتى قصف عمارة سكنية بالطائرات الحربية – تعود الى النظرة العنصرية الى الفلسطيني واعتبار حياته أقلّ قيمة!
هنا بالذات تظهر مزاعم حكومة نتنياهو ردًا على التقرير كديماغوغيا تم انتاجها بأعصاب باردة، مثلما يخطط مجرم محترف جريمته! فالموقف الحكومي يأخذ على التقرير أنه "لم يعترف بالفرق الهائل بين السلوك الاخلاقي لاسرائيل وبين حماس والمنظمات الارهابية"! إن قمة العبث والسخرية من العقول والضمائر هي نَسْب الاخلاقية لمن قام بكل جرائم الصيف الفائت في القطاع. يتهمون المقاومة باستهداف المدنيين الاسرائيليين خلافًا لاسرائيل التي تقتل بشكل عرَضي.. ولا توجد كذبة أوقح من هذه، فمن يلقي بقنابل تزن مئات الكيلوغرامات وحتى الأطنان على بيوت وأحياء سكنية مكتظة، يعرف جيدا أنه سيقتل مدنيين عمدًا ومع سبق الاصرار! لذلك، فما تضمنه التقرير يجب أن يعزز الموقف الفلسطيني بالتوجه الى المحكمة الجنائية الدولية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الذاكرة الانسانية!!

featured

خفايا الارض: مغارة المنوات/ الخزنة

featured

القلعة الصامدة في وجه سياسات الابتزاز

featured

خربشات نصراوية انتخابية

featured

فاشية حكومية ضد مسرح

featured

إصرار على الركض وراء السراب

featured

لهستيريا أردوغان ما يبرّرها..

featured

كُفُّوا...عنصريّتكم لا تعرف الحدود