كُفُّوا...عنصريّتكم لا تعرف الحدود

single

في مستهلّ صباحيّتي هذه أتقدّم بأحرّ التّعازي لعائلات الضّحايا الّذين سقطوا في حادث السّير المروّع الّذي وقع في نهاية الأسبوع المنصرم في بلد الشّيخ (نيشر) قرب حيفا ولأهالي قريتي دير الأسد واكسال ونشاركهم مصابهم الجلل، وأتمنّى الشّفاء العاجل للمصابين نتيجة هذه المأساة الأليمة.

لا أريد أن أدخل في موضوع المسؤوليّة عن هذا الحادث الّذي أصبح الآن الشّغل الشّاغل لكلّ المعنيّين بالأمر وسيعالج بالطّرق المألوفة في مثل هذه الحالات ،لكنّ الّذي يثيرالغضب والاشمئزاز، العنصريّة الّتي بدأت ببثّها بعض وسائل الإعلام الإسرائيليّة المرئيّة والرّسميّة فور وقوع الحادث، وقبل معرفة مصير من حلّت بهم هذه الكارثة في نهاية يوم عمل مضن،العنصريّة الّتي كشّرت عن أنيابها فوراً معلنة أنّ الحادث هوعمليّة دهس مقصودة" تخريبيّة"، والإثبات هو أنّ السّائق عربي....ألا يكفي ذلك للجزم بأنّ العمليّة"إرهابيّة؟

وما أن انجلى الغبار عن ساحة الموت وبدت الحقيقة جليّة وتبيّن أنّ من خطفت يد المنون لم يكونوا من الشّعب "المستهدَف"، حتّى هدأ الرّوع وكأنّ شيئاً لم يحدث، وانتقل الخبر ومعالجته الى زوايا داخليّة في الصّحف والمواقع وغاب عن وسائل الإعلام المرئيّة.والسّؤال هل هذا ما كان سيحدث لو أنّ الحادث كان كما ادّعَوْا أو أنّ الضّحايا كانوا من غير العرب؟ إنّ سهولة وسرعة اتّهام العربيّ وعدم التّروّي قبل الضّغط على الزّناد ظاهرة عنصريّة ومرض صهيونيّ مزمن، يبدو أنّه لا شفاء له!!!

إلى متى سيبقى دم المواطن العربيّ الفلسطيني رخيصاً وإلامَ سيبقى"متّهماً" حتى تثبت براءته؟ إلى متى ستعاقَبنا الصهيونيّة عقاب محاكم التّفتيش في العصور الوسطى حين كان غرق المتّهم هو الدّليل على براءته؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

الراحل أكرم سليم برانسي (أبو سليم): المربِّي صاحب المواقف الوطنية والعزّة

featured

سياسة كارثية حارقة

featured

نستنكر ونفتخر

featured

كلمة رثاء ووفاء بحق شيوعي عنيد وثابت على مبادئه

featured

السجناء اليهود ايضا يؤثرون في قلبي

featured

صدى تصريحات عباس وهولاند في الصحافة الفرنسية

featured

حتى تكون "الانتفاضة"... انتفاضة حقا