خطف الموت رجلا من الرعيل الاول لحزبنا الشيوعي والجبهة الديمقراطية. الرفيق محمد جبر قسوم (أبو الكفاح) كان المناضل رأس الحربة في كل عمل سياسي على الصعيد المحلي والقطري. الراحل الكبير من اوائل من التحق بصفوف الحزب الشيوعي في مدينة سخنين ومن ثم في قرية عبلين التي احتضنته واحتضنها وأصبح قياديا في العمل السياسي والاجتماعي. وقد تعرض لبعض المضايقات ومحاربته على لقمة عيشه ومحاولة تركيعه. ولكن هذا زاده إصرارا على مواقفه ومبادئه الحزبية.
فقدنا رجلا مناضلا ثوريا عنيدا بمواقفه الحازمة. ومن خيرة رجالنا المناضلين وساهم في دعم القضية الفلسطينية وعمل مع الرعيل الاول على بناء مستقبل افضل لشبابنا وبناء قواعد الحركة التي اعادت للشعب الفلسطيني هويته الوطنية في المقاومة والصمود في وجه الجلاد. كم نعتز ونفتخر بأبي الكفاح الذي قضى حياته من اجل القضية الفلسطينية والحزب الشيوعي وترك بصمات عديدة ومحطات ومواقف مشرفة رغم قسوة التهجير، والملاحقات والاعتقالات التي لم تثنه في المضي قدما والعمل مع رفاق دربه باتجاه تثبيت الحق الفلسطيني وتحريره من الاحتلال والمعاناة والتشريد والتهجير ومن اجل إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة. إن انتماءه كان للحزب الشيوعي الذي قاد ويقود نضالات جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها بأمانة وإخلاص ويمثل رأس الحربة في الدفاع عن حقوقها وبقائها. اننا نثمن عاليا النوعية المميزة من الرفاق الذين يرحلون عنا والذين سطروا بمواقفهم تاريخا مليئا بالتضحيات من اجل شعوبها ومبادئها الصادقة.
ستبقى ذكراك راية مشرعة في سماء الوطن الغالي ومستمرة جيلا بعد جيل مقاومة لكل اشكال التركيع ومن اجل الحرية والمساواة.
على نهج قاومت فقاوم
وأبدا على هذا الطريق سنبقى سائرين وباقين
الله يرحمك يا أبو الكفاح
)كلمة الرفيق فهد راجي النجمي في حفل تأبين الرفيق المرحوم محمد جبر قسوم (أبو الجبر) وأبو الكفاح)
