* سقط النظام وتنحى الرئيس
* حان الوقت لكنس الوجود الامريكي من مصر الحرة
* الإمتحان هو : ما ستحققه الثورة من مطالب *
وأخيرا سقط الطُغيان...وسقط معه كلُ من راهن على سياسة التحالف مع أمريكا وحلفاءِها. نعم سقطت سياسة فرض الظُلم على إرادة الشعوب ، بدعم العم سام وشركاه .
سقطت سياستكم يا هؤلاء ...لأنه لا يُمكن لأية سياسة ظُلم مهما كانت عاتية وظالمة أن تقهر إرادة الشعب ..بل الشعوب عامة.
سقطت سياسة "الإنفتاح" ومهندسيها في مصر العربية ... ، مع تقديرنا الكبير للتاريخ الفرعوني في مصر الحبيبة ..إنها مصر الثورة ... مصر الشباب البطل .. الذي ثار على ظُلم هذه السياسة ونتائجها . هذا الشباب ... بل هذا الشعب ...هو الذي "جنى " النتائج الكارثية لسياسة الإنفتاح هذه. التي فرضتها أمريكا ومؤسساتها الإقتصادية والسياسية والأمنية على مصر وقاموا برعايتها وتلميعها وتنفيذها صباح مساء.
لكن ما أتت به هذه السياسة الكارثية من نتائج ..لشباب مصر وشعبها ،هو المزيد من البطالة ، المزيد من الفقر والفاقة ،ومحاولة غرس بذور التفرقة وعدم التكافل والضياع والإنشغال بالذاتية وتوفير لقمة العيش المفقودة كرامتها والمجبولة بالذل والإهانة...وتحطيم كل ما هو إشتراكي من خلال التحريض على القائد الخالد جمال عبد الناصر والنمط الإشتراكي الذي إتبعه بالقول أن هذا النمط لا يناسب مصر وشعبها لذلك دمروه.
بالمقابل أدت تلك السياسة – الإنفتاح - إلى نهب ثروات وخيرات وممتلكات البلاد لصالح قِلَة قليلة رأسمالية ، حصلت على ثرواتها هذه، من خلال تَنَفُذِها في مؤسسات الحُكم الفاسد والقيام بعمليات الإحتيال وخرق القانون ، أي تسويغه للإستجابة لطموحاتها هذه من خلال دعم "معارك إنتخابية ديمقراطية جداً جداً...!!!!" ، وفي ظل تقارير من صندوق النقد (النَكَدْ) الدولي يؤكد فيها أن الاقتصاد المصري يسير "على الطريق الصحيح وينفذ سياسة إقتصادية ناجحة" .!!!!! مع إشاره هامشية لضرورة مواصلة تنفيذ سياسة الخصخصة وعدم تدخُل الدولة بالحراك الاقتصادي.
أنتم يا جيل سياسة الإنفتاح التي أغدق منفذوها الوعود غير المحدودة عليكم وعلى شعبكم قائلين : بأنها نمط سياسي – إقتصادي ، سيأتي على مصر وشعبها بالخير والرخاء الرغيد اغير المحدود لدرجة إغراق شعب مصر وشبابها بالخير واليُمن والبركات والسعادة. لكن النتائج كما قلنا كانت عكس ذلك تماما بل وأسوأ. لدرجة إنفجار بركان ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011 بعد فترة إحتقان طويلة ....نعم طويلة جدا وبعد طول إنتظار.
الأكثرية الساحقة من الشعوب التي تعيش على وجه البسيطة تؤمن بالسلام وتريد العيش بدون حروب ، كما هو حال شعب مصر . لكن الأشرار هم أولئك الحُكام في البيت الأبيض وحلفاؤهم ممن يعتقدون أن قوة سلاحهم وقوة سياستهم تستطيع إخضاع إرادة الشعوب لتنفيذ مآرب لهم...
هؤلاء الأشرار ومن أجل ضمان "سلامهم " (إستسلام الشعوب) نَجِدهُم يقمعون ...يقتلون بشكل مباشر أحياناً ، وفي آخر بشكل غير مباشر (تدريب قوات التعذيب والقمع المحلية وتدجيجها بأحدث الوسائل بما فيها الوسائل الإلكترونية ) .لضمان "إستقرار الحُكم" – حتى لو إستمر 31 عاماً – وعن هذا يقولون "سلام" ،أي سلام يا هؤلاء ، الذي أدى إلى فرض نمط الدكتاتورية والفقر والفاقة والبطالة وفقدان الحرية والكرامة تحت شعاركم "إستقرار الحُكم " يا له من إستقرار؟؟؟.
يقومون بفرض سياسات إقتصادية (الإنفتاح في حالة مصر) مضمونها نهب خيرات وممتلكات الشعوب عامة ودعم سياسات القمع والقتل بحق تلك الشعوب ...مما يعني أن نمط السلام الذي يفرضونه هنا وهناك هدفه خدمة مصالحهم فقط وليس مصلحة الشعب – الشعوب ، كما هو الحال في مصر .
لكن ثورة أبطال مصر عامة والشباب على وجه الخصوص أكدت أن القضية لا تتعلق فقط بالموضوع الإقتصادي وهموم الحياة فقط ، بل ترتبط بكرامة الإنسان ، بحرياته في حاضره ومستقبله ...الشعب المصري شعب له كرامة...كما كُل الشعوب ،تحياتنا لكم أيها الأبطال ...تحياتنا لكم يا شباب مصر الأحرار ...ثأرتم لكم ولنا ...
رحيل الرئيس مبارك وإسقاط النظام كانا الشعار المركزي للثورة الشبابية ، وقد تحقق المطلبان حالياً ، حيث رحل الرئيس وسقط النظام ، لكن الإمتحان الحقيقي لهذه الثورة هو ما ستحققه من نتائج تُعبِر عن أماني ومتطلبات الشعب المصري والإنتقال بمصر إلى مرحلة جديدة توفر حياة أخرى حياة أفضل لشعبها وشبابها من خلال توفير العمل لكل طالب عمل ورفع مستوى حياة الناس وتوفير المسكن وإنهاء مظاهر الفقر والبؤس والفاقة التي تنهش المجتمع المصري ، الإنتقال بمصر نحوَ الحرية والديمقراطية ودحض كافة وسائل البطش والدكتاتورية ، وكنس الولايات المتحدة الأمريكية وخبراءها وعملاءها من مصر فهي منبع ومنبت سياسات الظُلم والشر (راعية الدكتاتورية) بحق الشعب المصري خاصة والشعوب عامة .
هناك طموحات كُبرى تنتظِر شباب مصر وشعبها ونحن بإنتظار تحقيقها وعلى أحرِّ من الجمر.
