لا لحبل نجاة لإسرائيل!

single

الضغوط الأمريكية كبيرة في سياق المحور الفلسطيني – الاسرائيليّ.  لكنها كما يبدو  تنصبّ أكثر على الطرف الفلسطيني بالذات؛ الطرف الواقع تحت وطأة الاحتلال  والاستيطان والتشريد منذ عقود طويلة.
الضغوط الآن هي باتجاه إجبار الطرف الفلسطيني المفاوض على الدخول في مفاوضات مباشرة مع حكومة اسرائيل، من دون التعهّد بأي شيء، ولا حتى تمديد فترة تجميد الاستيطان الرمزية.

عباس: القرار بشأن المحادثات المباشرة سيتخذ خلال أسبوع

رام الله  - وكالات الأنباء - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الخميس انه سيتخذ قرارا خلال سبعة أيام بشأن ما اذا كانت الظروف مواتية الآن للدخول في محادثات مباشرة مع اسرائيل.
ويقول عباس انه حصل على وعد من واشنطن بأنه اذا وافق على المحادثات المباشرة فان اسرائيل ستمد وقف البناء في مستوطنات الضفة الغربية المقرر أن ينتهي أجله في سبتمبر أيلول المقبل.
لكنه يريد أن يعرف مقدما شكل وحجم الدولة الفلسطينية المستقبلية التي ستكون اسرائيل مستعدة لمناقشتها في المحادثات المباشرة وما اذا كانت مستعدة للتخلي عن وادي الاردن وأن تعهد بالامن لطرف ثالث.
ويسعى عباس لتأكيدات أكثر وضوحا كذلك من الولايات المتحدة.
وقال للصحفيين في رام الله انه ليس ضد المفاوضات المباشرة وذلك بعد نشر كلمة ألقاها في اجتماع مغلق مع حركة فتح التي يتزعمها استعرض فيها التقدم البطيء حتى الان في المحادثات غير المباشرة التي يتوسط فيها المبعوث الامريكي جورج ميتشل.
وقال عباس انه اذا حدث تطور ايجابي من الان وحتى يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري فسيتم عرضه على لجنة جامعة الدول العربية التي وافقت على المحادثات غير المباشرة.
وأضاف انه اذا لم يحدث ذلك فسيبلغ الفلسطينيون اللجنة انهم سيستمرون في المفاوضات غير المباشرة حتى ينتهي التفويض ومدته أربعة شهور.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة في القاهرة يوم 29 يوليو تموز الجاري.
وقال عباس للمجلس الثوري لحركة فتح ان الرئيس الامريكي باراك أوباما قال في رسالة نقلها ميتشل انه اذا دخل الفلسطينيون في محادثات مباشرة فان حظر البناء في المستوطنات سيمد "ولن يبنى منزل واحد على أرض فلسطينية طوال فترة المد".

لا بل ان وزراء مركزيين في حكومة نتنياهو صرحوا في أكثر من مرحلة وفي غير مناسبة أن الاستيطان "سيتجدد بقوة" فور انتهاء فترة التجميد، في أيلول القادم.
الضغط الأمريكي المذكور يتبدى من تصريحات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بخصوص رسالة نقلها اليه المبعوث المكوكي جورج ميتشل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والذي امتدح لقاءه الأخير مع رئيس حكومة اليمين في اسرائيل!
فقد قال عباس إن أوباما استخدم تعبيرات تشير الى "أنه يعتقد أن الاراضي المحتلة التي ستشملها المفاوضات هي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والبحر الميت ووادي الاردن." لكن عباس قال ان "التعبيرات المستخدمة كانت أقل وضوحا مما تردد خلال فترة ادارة الرئيس السابق جورج بوش. (!) وأضاف أن الأفكار المطروحة قليلة وغير كافية وتحتاج لإيضاحات كثيرة.
رغم ما سبق فإن اللافت في الأمر هو تصريح الرئيس الفلسطيني بأنه سيتخذ قرارًا خلال أسبوع بشأن الدخول في مفاوضات مباشرة. فهل توجد في جعبته مفاجأة هائلة الحجم بحيث سينقلب الوضع رأسًا على عقب خلال سبعة أيام؟! هذا مستبعد جدًا.
لقد أجمعت قوى سياسية تقدمية ومستقلة فلسطينية عديدة على الخطأ في دخول مفاوضات مباشرة، الآن، لا تستند الى أية تعهّدات اسرائيلية وأمريكية حقيقية و "قابلة للصرف" باجراء تغيير جذري في الوضع الراهن. لأن الأمر سيشكل مدّ حبل نجاة الى حكومة اسرائيل التي تتفاقم عزلتها. وهو آخر ما يُتوقع ممن يفاوض على التحرر والاستقلال. فيجب استثمار الضغط  الدولي والتضامن الأممي لصالح القضية الفلسطينية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لمقاومة "سكّة الاستيطان"

featured

يا إلهي.. إنهم 1,02 مليار جائع !

featured

سخافات رئيس حكومة اليمين

featured

العربية: اللغة التي يمنّون عليها

featured

المهزلة تمّت يوم 21/9/2011

featured

أزمة الغاز وقلق نتنياهو

featured

نعم، هذه فرصتنا!

featured

تقسيم اليمن أولوية لدى السعودية!