سكة الحديد الأخطبوطية التي يخططها جهاز الاحتلال في الضفة الغربية هي استكمال لجدار الضم والتوسع والطرق الالتفافية الاستيطانية. وهي تمنح المستوطنين مساحات إضافية كثيرة للتوسع عليها وذلك بالتزامن مع إحكام الطوق الخانق على المدن والقرى الفلسطينية.
هذه أهم الاستنتاجات التي توصل اليها مركز أبحاث الأراضي الفلسطيني، وهو يضيف أن المشروع يعمّق تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية ويمنع التواصل بينها، بصورة تجعل إمكانية إقامة دولة فلسطينية غير قابل للتحقيق على الأرض.
فسكة الحديد هذه ستمتد من شمال الضفة الغربية حتى جنوبها على جبالها وأغوارها، وترتبط بخطوط عرضية لتربط معظم التجمعات الاستيطانية بالمدن الإسرائيلية الواقعة داخل الخط الأخضر.
وهي بطول 456 كم وستبتلع 30,000 دونم في مسار السكة والطريق المحاذية وحدود خط القطارات ومحطاتها ونقاط التفتيش، وستمنع الفلسطينيين من استخدام نحو 70,000 دونم أخرى على جانبيها بحجة الارتداد للحماية الأمنية!
نحن نشير بخطورة كبرى الى هذا المشروع ونؤكد أنه يجب النظر اليه والتعاطي معه في سياق سياسة الحكومة اليمينية الاسرائيلية الحاكمة. فهي حكومة متطرفة معادية لأية تسوية سياسية، بل انها المعبّر العميق عن التوجه الاستيطاني الرافض لأي شكل من أشكال الاستقلال الفلسطيني الحقيقي.
إن هذا المشروع بعيد كل البعد عن مجال "المواصلات" وتحسينها أو تسهيلها. بل إنه مشروع احتلالي 100% هدفه الأول والأخير تكريس حالة السيطرة الكولونيالية الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وعلى الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وبناء عليه، فإن هذا المشروع يجب أن يُعامل كجدار الضم الاستيطاني.. يجب التظاهر والاحتجاج ضده، التحرّك ضده سياسيًا وقضائيًا ووضعه كهدف أمام المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية وجميع المتضامنين التقدميين معها، من النشيطات والنشطاء الاسرائيليين والدوليين.
