مظاهرة جبارة في صنعاء أمس ضد العدوان السعودي-الأمريكي
*احياء حلف بغداد مع مصر وبدون العراق*مملكة الشر هذه ليست علة العرب أو المسلمين فحسب، وانما علة الشرق كله *
تؤكد السعودية، في عدوانها السافر على اليمن، سوية مع باقي دويلات الخليج، ودعم مصر السيسي وسودان البشير، والتنسيق التام مع واشنطن، أن تقسيم هذا البلد (اليمن) هو في سلم أفضليات السياسة الخارجية لآل سعود.
وتوضح، بشكل جلي، لمن ما زال على وجهه عصبة، أن تصريحاتها ضد "داعش" ما هي الا ضرائب كلامية. كما كشفت، من خلال هذا العدوان ومن قبله احتلال البحرين واجرامها في سوريا، انها ركن أساسي في التحالف الدنس مع الولايات المتحدة واسرائيل ضد العروبة وضد حركات التحرر في العالم أجمع. هكذا فإن مملكة الشر هذه ليست علة العرب أو المسلمين فحسب، وانما علة الشرق كله.
ولكن النيران التي أشعلها آل سعود في بيوت اليمنيين الآمنين وتدمير منشآت هذا البلد الفقير، سترتد حتما الى نحورهم. لأن التاريخ علمنا أن الشعب اليمني عصي على التدجين ويرفض جره الى بيت الطاعة السعودي – الأمريكي ولن يقبل بوصاية مشايخ العهر والدجل والتخلف في الخليج العربي، خاصة بعد انتصاره في الثورة الأخيرة، التي مازالت مستمرة، ويصر أهل اليمن على تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة الاجتماعية.، ويستميتون في الدفاع عنها، ويبدعون من نورها مهما بدا الطريق موحشا وطويلا.
ان بيان دول الخليج، الذي جاء فيه ان هذا العدوان جاء "لحماية اليمن من أنصار الله"، يكشف بؤس سلاطين وأمراء مشيخات الخليج. ويطيب لنا الهمس في آذانهم، بصوت مجلجل، أن انصار الله هم مع غيرهم من مكونات الشعب اليمني، هم... هم أصحاب الدار والوطن وانتم والسيسي والبشير المعتدين الغرباء ومرتزقة آل سعود، الذين بدورهم يأتمرون بأوامر أسيادهم خلف المحيطات . ونذكرهم، ربما، بما غاب عنهم بالتجربة المصرية في اليمن عام 1956، الذي اعترف عبد الناصر بخطاه انذاك . ونذكر أن اليمن أكبرخزان بشري في شبه الجزيرة العربية (25 مليون و 500 ألف نسمة)، يعيش 65% منهم في الأرياف، يمتلكون، حسب التقديرات، نحو 60 مليون قطعة سلاح. وما ميز الشعب اليمني خلال السنوات القليلة الماضية أنه شعب مسيس. ورغم امتلاكه لهذا الكم الهائل من السلاح الا أن أبناءه رفضوا توجيهه الى صدور بعضهم البعض. ولكننا على يقين أنهم سمعوا القائد الفذ هوشي منه عندما قال "ليس من العار أن يدخل العدو أرضك ولكن العار أن يخرج منها حيا".
*"أمن الخليج من أمن مصر"!*
مقولة تعيسة أطلقها الرئيس المصري، السيسي، لإرضاء السعودية وأمراء الخليج بعد أن أغرقوه بمليارات الدولارات، وبات عليه أن يكون مطيعا وحليفا لهم في عدوانهم الاجرامي على اليمن.
وهل الخليج حرا يا سيادة الرئيس؟! أم أنه يئن تحت وطأة نعال الجنود الأمريكيين؟! ومن يهدد أمن الخليج أكثر من دول الناتو..
لقد أدرك الفراعنة منذ تحتمس الأول ان حدود الأمن القومي المصري تبدأ، شمالا، عند منابع نهر الفرات وجنوبا عند منابع النيل. الأمر الذي أدركه أيضا محمد علي وابراهيم باشا وكذلك الزعيم الخالد عبد الناصر، لذلك سعى الى الوحدة مع سوريا. أما السيسي فقد آثر التحالف مع رموز الرجعية العربية والتخلف والتكفير لإحياء "حلف بغداد" مع مصر وبدون العراق.
يا خيبتك يا سيسي.
