وقف الرئيس الأمريكي "باراك حسين أوباما " أمام مكبّر الصوت من على منصة هيئة الامم المتحدة يوم 21/9/2011، تحدّث عن المساواة، الحرية، الديمقراطية، عن تحرير الشعوب المستعبدة في آسيا وأفريقيا، وبكل صلف نادى بحرية الشعوب المكافحة من اجل الحرية والديمقراطية، وأشاد بدور بلاده في دعم كفاح الشعوب، وخاصة الشعب السوري ضد حكومته المستبّدة الظالمة!
تحدّث عن معاناة الشعب اليهودي في الشتات وحقه في الحياة، ونسي تشتيت الشعب الفلسطيني وتشريده في بقاع الأرض، وامتدح حكومات اسرائيل الساعية للسلام، وعاد الى. أسطوانة "اسرائيل الحمل الوديع، والدولة المسالمة المحاطة بالاعداء". ونسي فيما نسي أن هناك شعبًا فلسطينيًا ما زال مستعبدا ومحتلا. لم يخجل أوباما من نفسه وهو ينطق كفرا ويزوّر التارسخ ويقلب الحقائق. نسي مأساة الشعب الفلسطيني الكبرى، نسي اطفال صبرا وشاتيلا الذين ذبحوا بوحشية وسادية على مرأى من جنود الاحتلال الاسرائيلي في لبنان. . تحدّث عن كل شيء ولم ينس اطلاق قذائف الكاتيوشا على جنوب اسرائيل. ولكنه نسي استخدام الأسلحة المحرّمة دوليا ضد الأطفال والشيوخ والنساء في غّزة، وهنا أيضا، رأى الصورة مقلوبة ونسي أو تناسى،أو ربما أرادوه أن ينسى الحروب الاسرائيلية العدوانية التسع على الشعوب العربية المجاورة، والحرب الدفاعية الوحيدة التي تحولت بقدرة البيت الابيض "عرين أوباما" الى عدوانية (سنة1973).
لقد تمّت المهزلة يوم 21/9/2011، وصفّقت له أيدي المايسترو الذي يمسك بخيوط اللعبة الأمريكية. نشرت صحيفة يديعوت احرونوت يوم 22/9. تمتدحه وقالت "أوباما، لقد وصلت الرسالة". واضافت يديعوت احرونوت "كان ينقص، وضع صورة ثيودور هرتسل اثناء القاء خطابك الصهيوني". وذكرت "يديعوت أحرونوت" في نفس العدد، أّنه أرسل. ثلاثة مبعوثين، للاطمئنان على مدى رضى الجالية. اليهودية من خطابه التاريخي.
أوباما، لن يشفع لك أن هناك رؤساء عربًا باجساد هلامية، ولن يشفع لك أن خيرات الدول العربية أصبحت ملكا لك. لأن من يتحدث عن العدل يجب ان يكون نزيها ومنزها. أوباما ارحل قبل أن يرحّلوك، لأنك قدّمت ما كان عليك أن تقدمه. لقد بدت ملامحك هزيلة، وبدت شخصيتك مهزوزة، مع أنك لم تتلعثم وأنت تكذب على العالم وعلى نفسك. لا يوجد شخص في العالم عنده اطلاع بسيط على مجريات الامور، لا يعرف أنك كذبت على العالم وعلى نفسك اولا وقبل كل شيء، فقد عدت في خطابك تجتر ما لقنوه لك، خلال العقود لم تتعّلم شيئا. لقد فشلت سياسيا، على الصعيد العالمي، وفشلت اقتصاديا واجتماعيا، محليا وعالميا،وشعبيتك آخذة في الهبوط، فما عليك الا أن ترحل وتنقذ ما بقي من ماء الوجه قبل ان يرحلوك. لأنك لم تعد تصلح لتمثل واجهة العرض للسياسة المتحكمة في ولاياتك "المتحدة" فعلى الأقل انتقم لكرامتك. انا اعرف أنك لن ترحل، وكلي ثقة بأنك لن تستقيل، لأنه لم يبق ما تدافع عنه. لا ترحل. فعجلة التاريخ ستلقي بك الى حيث تستحق ان تكون.
(يافة الناصرة).
