سرطان اسمه الاستيطان

single
يكشف استطلاع رأي جديد بادرت اليه مراكز أبحاث أكاديمية اسرائيلية أرقامًا خطيرة وصلت درجة تأييد غالبية اسرائيلية لإعادة استيطان غزة!
فقد كان وفقًا للاستطلاع 63% قد عارضوا في حينه إخلاء مستوطنات بقطاع غزة، واليوم يرى51% إنه على دولة إسرائيل أن تستوطن مجددا في القطاع.. كذلك، قال 47% إنهم يعارضون إخلاء مستوطنات في الضفة الغربية، في حين قال 53% إنهم يؤيدون إخلاء مستوطنات في الضفة.
هذه المعطيات، التي تحمل صفة المؤشر وليس التوصيف الدقيق بالطبع، تدل على حالة من البلبلة والارتباك في المجتمع الاسرائيلي، الى جانب المواقف التوسعية العدوانية بالطبع! فالاستيطان كفعل نهب وعنف واستعمار يحظى بتأييد كبير، لكن هناك من يدعو الى جنون إعادة استيطان غزة، وبالتالي احتلالها! فسرطان الاستيطان يتفشى ويعمي البصائر.
وهذه أفكار تغذيها سياسات الحكومة الاسرائيلية، التي يجلس فيها عدد من المستوطنين الفعليين، الى جانب أصحاب "الفكر" الاستيطاني العنيف! وتكشف مصادر في غرف القرارات المغلقة أنه يجري العمل حاليًا على إقرار مخطط لبناء وترخيص 886 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.. هذه هي الرسالة الحكومية الرسمية، قولا وفعلا.
بالمقابل يزداد الرفض العالمي لهذه السياسة، حتى أن الاتحاد الاوروبي الشهير بالتأتأة، يبدي جرأة أكثر فأكثر.. وهو يدرس فرض قيود على البنوك الإسرائيلية التي تستثمر في المستوطنات والمستوطنين. كذلك من المحتمل ألا يعترف بالألقاب الأكاديمية أو التأهيل الأكاديمي، الطبي أو المهني، للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية.
هذا بالطبع جعل ممثلي الحكومة يطلقون عقيرتهم بالصراخ، كالمعتاد.. ظنًا منهم أنهم بهذا الزعيق سيستطيعون صم آذان الرأي العام، المحلي والدولي، ومنعه من رؤية حقيقة ما يجري! هذه الحكومة كسابقاتها تذاكت أكثر من اللازم، وتعتقد واهمة أنه بوسعها مواصلة السياسة الوقحة الكاذبة المتمثلة بإطلاق التزامات كلامية بـ"السلام" وتدميره على الارض بجنازير البولدوزرات.. ويبدو أننا نشهد فترة إسدال الستار على هذا المشهد المقيت. العالم لن يستطيع مواصلة تحمّل سياسات اسرائيل الرسمية! والعقوبات والمقاطعة والعزلة الدولية هي الحل (ربما الوحيد!)..
قد يهمّكم أيضا..
featured

خطر الفاشية.. والأزمة الرأسمالية

featured

حقوق المعتقلين، حقوق إنسان

featured

بوش مجرم حرب عدو الانسانية

featured

فخر اسرائيلي وقح

featured

لمواجهة الهدم بالقوّة الإحتجاجية!

featured

غزة والسيناريو الأخير