حملة الاقتحامات الاستيطانية-الإحتلالية ليست مدفوعة "بأهداف دينية" بل بنوايا سياسية لفرض أمر واقع سياسي جديد في القدس، من خلال منع وصول اكبر عدد من الفلسطينيين اليها بذرائع تسمى "أمنية" وتعميق مخطط إفراغ المدينة من أهلها. ومن الأدلة على هذه النوايا المطلب الذي رفعه حزب المستوطنين "البيت اليهودي" للرد على تفاقم الوضع.. فما الذي طلبه؟ إقامة مستوطنة جديدة! لم يسأل عن أية معالم وترتيبات دينية، لأن الهدف سياسي-استيطاني-احتلالي. ولا يخدعنا الإكثار من البكائيات بمفردات الدين من قبل "اليهودية السياسية" الأصولية التي لا تختلف بشيء عن سائر الأصوليات! صحيح أن الخطابة تجري بلغة دينية لكن المصالح سياسية!
لقد شنت عصابات المستوطنين عشرات الاعتداءات على فلسطينيين وممتلكاتهم وأحرقت حقولا ومحاصيل. لقد قذف أوباش الاحتلال الحجارة والمواد الحارقة واستخدموا الهراوات والأدوات الحادة، فهل تمت محاولة لتطبيق تسهيل إجراءات اطلاق النار عليهم؟ لا طبعًا، لأن إطلاق النار والقتل ليس لليهود بل للعرب تحديدًا!
هذه مؤسسة إسرائيلية عنصرية يجب النظر اليها بمنظار واضح وحاد الرؤية ووصفها بتعابير غير مداهنة ولا متأتئة! لو كانت هناك سلطة دولة في العالم تخصص أوامر إطلاق الرصاص والقتل لليهود فقط بينما تستثني الآخرين لسمّاها قباطنة المؤسسة الإسرائيلية بالسلطة اللاساميّة وربما النازية الجديدة. وهذا الوصف تطبقه المؤسسة الإسرائيلية بنفسها على نفسها من خلال وضعها فرزًا وتمييزًا قوميًا في العقوبات القاتلة.
