هربٌ من الشّبهات.. للتحريض!

single
على الرغم من تواصل الكشوفات عن شبهات الفساد المحيطة برئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو والمرتبطة به، فما زال نصف الرأي العام الاسرائيلي يؤيده، وهو ما لم يكن ليحدث في دول ذات ارث ديمقراطي حقيقي، ونظام حكم معافى – ولا نقول نقيًا!
فقد اظهر استطلاع للراي اجراه معهد "سميث" لصالح صحيفة "معاريف" بعد نشر توصيات الشرطة القاضية بمحاكمة نتنياهو بشبهه تلقي الرشوة والاحتيال، ان نصف الاسرائيليين فقط من بين المستطلعة آراؤهم يعتقدون ان نتنياهو فاسد ويجب ان يستقيل من منصبه.  وأنه ووفقا لتلك النتائج، الائتلاف الحكومي يتجاوز الأزمة ومستقر وتحافظ مركباته على قوتها تقريبا.
لذلك يلجأ نتنياهو لغرض تثبيت قوته في خارطة الانقسام النصفي الاسرائيلية، الى ألاعيب تهدف لتشتيت الافكار وإبعاد الأنظار عن الشبهات المتراكمة بل المتزايدة المحيطة به. فتراه يتوعد ويهدد باتخاذ إجراءات ضد إيران ويصفها بأنها "أكبر خطر على العالم"، وهو يحمل قطعة امام مؤتمر ميونيخ للأمن زاعما انها جزء من طائرة ايرانية بدون طيار اخترقت الحدود... وأثار بهذا السخرية من مسرحيته الاستعراضية.
نتنياهو عمليا يرفع من منسوب تحريضه واتهاماته لايران، في محاولة لترميم صورته المهزوزة، وليس أمام الرأي العام المحلي فقط، والظهور بصورة السياسي الصارم القوي... هذا النوع من الدعاية يذكّر بما سبق أن زعمته الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق قبل الخروج في العدوان الوحشي لتدميره، ولكنّ الكثير من المراقبين يقدّرون أن الوضع اليوم بات مختلفا تماما، ولم تعد المعطيات الميدانية وتقسيمة القوى في المنطقة، بل والعالم، تسمح بمثل هذه الحروب المغلفة بطبقات كثيفة من الدعاية الديماغوغية؛ وخصوصا أن توقيتها من ناحية نتنياهو هو "توقيت شخصي" جدا، مرتبط بمحاولاته المستميتة لإنقاذ جلده من حقل ألغام شبهات الفساد!
قد يهمّكم أيضا..
featured

للقتلة المحترفين سجيّتُهم...!!

featured

نور اليقين وخطيب: بين التهديد والفتنة!

featured

"بلا هيلمة"! هذا نحن

featured

قراءة لانتخابات بلدية الناصرة - (4-أ): عــاد بخُــفّي حُـنـَيـْن...

featured

وداعًا د. جريس سعد خوري*

featured

لا أمل في المفاوضات ولا خوفاَ منها

featured

لا مهرب لأحد من القضية الفلسطينية!

featured

ماذا وراء تهديدات بنيامين نتنياهو البلطجية !