أحمد سعد في الذاكرة

single

    يوم وفاة الصديق أحمد كتبت لروحه الطاهرة مقالة بعنوان (عندما يترجل الصديق)، واليوم وبعد مرور عام على رحيله أعود اليه صديقا أفتقده في القرية والبيت وصفحات "الاتحاد" وتحديدا في زاوية "صباح الخير" التي دعاني لأسكنها معه منبرا لهواجسنا وافكارنا وتطلعاتنا في السياسة والادب ومحبة الناس .

    كم أتحسّر في هذه الايام عندما أجد تحريفا بل تشويها لنقاء الريف الفلسطيني بمعالمه وقراه المتواشجة، ريفك يا أحمد الذي غيّبت عنه ومنه الضياع..
ما أحوجنا في هذه الايام ان نستعبد حكاياك عن الوحدة والألفة لنحارب من خلالهما انقساماتنا في أوطان التشرذم والانشطار.. ما أحوجنا ان نعود معك ونحتفي من جديد بـ (خوري المسلمين) و (إمام النصارى) حاملين معهما ألوية الولاء لنبض العروبة وشموخ الاوطان..

    أتعلم ايها الحبيب الغائب الحاضر، أنّ اعداءك الذين بصقتَ في وجوههم من خلال خطابك السياسي وحكاياك أمسوا اعداءنا جميعا؟ إنهم طغمة الطغاة المطالَبين بالرحيل.

    أعداؤك الذين استذلوا الشعوب واستنزفوا دماءها هم اعداؤنا.. هم الفاشيون القامعون والطغاة السالبون ومصاصو الدماء الانتهازيون.. لم يعرف يراعك مهادنتهم يوما من الايام.. أتعلم أنهم يتساقطون عراة مهرولين على أزقة الرحيل؟!

    لو ترجموا أحاديثك الشعبية عن دواوين قرانا المدمرة المهجرة وغير المهجرة ووضعوها على ألسنة الشباب المحتجين لتألقت بها هامات وهتافات الهاتفين الثائرين في ميادين التحرير المتناثرة في حواضر الوطن.. نم في رحاب العلي القدير قرير العين.. لن ينسى شعبك الطيب أفكارك.. ها هم شبابنا يتجرعون مرارة العذاب والموت ثمنا لمواقفهم الشجاعة للعيش في مجتمع رسمْته يا صديقي في معارض لوحاتك وابداعاتك..

    في جلساتي معك كانت (أنا) غائبة عنك حديثا وكتابة.. لقد كان لسانك منبرا لموضوعين : إكرام الشرفاء الصائنين شرف وعزة شعوبهم، وتحقير اللؤماء المتاجرين بكرامة مواطنيهم .
   
    ثمة لحظات في عمر الانسان عصيّة على النسيان.. نذكرك يا د. أحمد صديقا للمتْعبين المعذَّبين على الارض.. طوبى لك.. أحسنَ الله إليك بقدر ما أحسنت وأسديت لأمتك من خير ونفع وجميل كلام.

قد يهمّكم أيضا..
featured

ايار الكفاح والعمال

featured

تأشيرات دخول للاحتلال والتخريب

featured

ليس دفاعًا عن أيمن عودة فقط

featured

من يخلص لشعبه لا يموت

featured

بيبي نتنياهو حفّار قبور

featured

التنكر للحقائق بجلب الاضرار والكوارث!

featured

القضية الفلسطينية أكبر من المتآمرين!

featured

ذكرى مجزرة صندلة..!