شن أحدهم قبل فترة هجوما لئيما على رفيقنا أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، وذلك بسبب لقائه بالنائب السابق ابراهام بورغ، بعد اعلان الاخير الانضمام الى صفوف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
وللحقيقة لا يهمنا ماذا جاء في هذا الهجوم لأنه في نهاية المطاف يصطف في مجال العدمية والمزايدة التي لا تطرح بديلا واقعيا، او لا تطرح بديلا بتاتا ولا تقدم لقضيتنا الكبرى العادلة اي مشروع سوى المزايدة والتطرف الاجوف الذي يسيء الى قضيتنا اكثر مما يفيدها.
وبالمقابل هناك ما تطرحه الجبهة والحزب الشيوعي، خلال عشرات السنين من مواقف سياسية اساسها الكفاح والنضال اليومي في ساحات النضال المختلفة والممتدة على مساحة الوطن كافة، من الجليل والمثلث والنقب الى تل ابيب وحيفا وغيرها.
وهذا المشروع النضالي الجبهوي هو مشروع للقضية الكبرى في نضالنا وهي معركة السلام العادل واحقاق حقوق شعبنا العربي الفلسطيني القومية، وتحقيق المساواة التامة، القومية والمدنية، لجماهيرنا العربية، وهذه المعركة تتطلب حشد كل القوى الممكنة والتي على استعداد تام الانخراط فيها منسجمة مع الاسس التي خطها الحزب الشيوعي منذ عشرات السنين. واحد هذه الاسس هو العمل اليهودي العربي المشترك المبني على اساس المساواة التامة وجعل المعركة المشتركة ليس ضد المجتمع اليهودي وانما معه وعليه لكي نستطيع احداث التغيير المطلوب وجلب قوى جديدة لهذه المعركة العادلة. وهي معركة ليست منفصلة بتاتا عن معركتنا الاخرى في توحيد صفوف الجماهير العربية، كفاحيا ونضاليا وعلى اسس الحد الادنى المشترك بين قواها الفاعلة. والتي تحققت فعلا في هذه الانتخابات من خلال القائمة المشتركة العربية اليهودية.
وكل من يخوض المعترك السياسي النضالي يعلم علم اليقين ان هذه المعركة هي طويلة الامد وتحتاج الى إصرار وتحدٍّ ونفس طويل، وهي لا تخلو ابدا من المد والجزر، ولكن المميز هو ان تبقى شعلة النضال متوقدة دائما وابدا، ملتصقة بقضايا الناس وهمومها، بقضايا شعبنا العربي الفلسطيني، وتخوض المعركة لتغيير المجتمع الاسرائيلي، كنقطة الماء، الى ان ينشق الصخر.
إننا لا نحمل انضمام ابراهام بورغ الى الجبهة اكثر مما يحتمل ولكنه بلا شك حدث اثار الكثير من النقاش والاسئلة حول الاسباب التي ادت بشخصية مرموقه مثل ابراهام بورغ الى اتخاذ هذه الخطوة الاستثنائية، والحملة المعادية التي شنتها اوساط ضده تثبت مدى رعب هذه الاوساط من انتشار واتساع هذا الخط والفكر السياسي. ولهذا فان على الجبهة ان تعرف كيف تستثمر هذه القوة الجدية التي انضمت اليها لكي نعمق المعركة النضالية من اجل احقاق حقوق شعبنا العربي الفلسطيني وعلى رأسها حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
هذا ما سعى اليه أيمن عودة في زيارته لابراهام بورغ وهو بذلك يقوم بواجبه ودوره في ترسيخ النهج الجبهوي النضالي والكفاحي.
وبالمقابل لن نسأل ماذا فعل ويفعل الآخرون، بدون الانتقاص من دور احد.
وسنكون، بدون ادنى شك، سعداء بانضمام قوى جديدة الى صفوف المآزرين لحقوق شعبنا.
