صباح الخير، صباح النصر، صباح الأصل، صباح الغيث..
صباح الصبح صباح الفل..
خلص! صبّحنا بما فيه الكفاية. لا تكلموا القراءة، لا تصلوا السطر الأخير. ألقوا بالجريدة جانبا. الآن الآن أطفئوا الحاسوب. وانطلقوا كالعاصفة كالإعصار نحو النصر... نحو الفجر.. من بيت إلى بيت، من ناخب إلى ناخب.. انطلقوا.. معا، نحن قادرون، قادرون على تحقيق النصر: نصر شعبنا بجبهته الناصعة. نصر جبهتنا بشعبها الشامخ.. إنطلقوا.. ننطلق وننتصر..
اليوم، العاشر من شباط، ستزخ الدنيا مرتين، مرة مطرا ومرة أخرى واوات، واوا تلوا الواو في الصناديق.. ستزخ مرتين وكلا المرتين غيث غزير وخير كثير.
ننطلق وننتصر، من بيت إلى بيت ومن ناخب إلى ناخب، فشباط اللباط يمهل ولا يهمل.. يغمر ما ينفع الناس بالماء الزلال، "والمطرة الثالثة" ستكون بأن يسحب شباط معه إلى الوديان كل دخيل متطاول على ملح هذه الأرض، على بقائه وتطوره، على حزبه وجبهته، على حادي هذه المسيرة المشرفة.. شباط اللباط، سيسحب معه كل متطاول علينا وعلى حقنا بالبقاء سواء أثقلت اللكنة الروسية لسانه، أو خيّل بعربية متينة طيّعة.. شباط كبير، عرضت أيامه وإن قصرت.. وهو- من يجهل- يمهل ولا يهمل.. يلبط ولا يبلط.
اليوم، ننطلق بكل الثقة، بقامات منتصبة ما عاش ولا عمّر المشكك بهويتها الوطنية الأصيلة.. ننطلق لنحقق النصر الجبهوي الأكيد. ننتصر للخطاب التقدمي المتنور، للنضال العربي اليهودي الأممي الصادق.. ننتصر لبقائنا، ونحميه بحبات العيون.. ننتصر لغدنا نبنيه برموش العيون.. ننتصر لليسار الحقيقي.. ننتصر للحياة.. لأننا أبناء الحياة ولأننا ننفع الناس، لا نهاتر ولا نساوم..
ننطلق نحو النصر.. الأعين تبرق أملا والجبهات تلمع عزة.. من بيت إلى بيت ومن ناخب إلى ناخب.. النصر على مرمى صوت.. نحصّله.. منشدين راقصين، مكابرين متواضعين:
نحن نورنا السبيل
في لهيب المستحيل
بين نقب وجليل
دمنا الحر ينادي
بلادي بلادي بلادي
لك صوتي وفؤادي..
