الخطر تأجّلَ ولم يزُل!

single

على الرغم من التقديرات بالتوصل الى تهدئة جديدة، ضمن مسلسل العدوان الاحتلالي على قطاع غزة، فلا يزال الخطر ماثلا وإن تأجّل..
فبعد عدة أيام من الجرائم الاحتلالية التي جرّت الصواريخ على بلدات في جنوب اسرائيل  كفعل مضادّ، توقف التصعيد، وهو الذي تجلى في رسائل معهودة، لعلّ أبرزها القرار باستئناف الدراسة في البلدات الجنوبية وكلياتها التعليمية. لكن هذا التطوّر جاء بعد قلق شديد سببته اعلانات وتسريبات اسرائيلية رسمية عن احتمال شن عدوان مفتوح جديد أشبه بالعدوان الدموي مطلع 2009.
إن وقف التدهور الراهن لا يعني أن الخطر قد زال. فالعدوان الكبير السابق تزامن مع ظروف سياسية داخلية اسرائيلية مشابهة، نقصد الانتخابات، وقد ينفلت مسؤولو حكومة اليمين المنتهية ولايتها (والتي انتهت صلاحيتها ومصداقيتها منذ يومها الأول!) باتجاه شن عدوان جديد ذي أهداف وغايات انتخابية.
فالمعروف أن معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو يسعى لفرض "أجندة أمنية" في الانتخابات، بكونه يتقن اللعب على غرائز الخوف والتحشيد القومجي القطيعي. وقد تقوده حساباته النفعية المتجرّدة من المسؤولية السياسية والأخلاقية الى شن "حرب دموية انتخابية" كما وصفناها هنا قبل أيام.
إن إبعاد هذا السيناريو الدموي هو مصلحة مشتركة للشعبين ويجب أن يقف لصده جميع اصحاب الضمائر الحية. وهو ما يتطلب أيضًا ضبط الحراك الفلسطيني بحيث يكون سقفه ومضمونه وعماده وقوامه  المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا، وليس أية حسابات من النوع الفصائلي أو الفئوي!
إن هذا يصُبّ في الجهود الضرورية التي يجب بذلها من أجل إسقاط هذه الحكومة الخطيرة، حكومة اليمين السياسي والاقتصادي، والتي قضت ولايتها في شن حرب توسعية استيطانية في المناطق المحتلة من جهة، وحرب إفقار ونهش للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من الجماهير الشعبية في البلاد، من الجهة الأخرى. ولهذا، فإننا نجدد التحذير من أي حرب أو عدوان واسع، وندعو الى اليقظة والتحرّك لصدّ مثل هذه المقامرات الدموية! هذه هي مسؤولية جميع الرافضين لتكريس حالة الاحتقان والاحباط والتوتر التي تخدم أعداء السلام العادل والعدالة الاجتماعية في المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

عدم اعلان الدولة الفلسطينية انتهاك لقرارات الامم المتحدة

featured

بين المروءة والأمانة

featured

الصفات الإنسانية التي يجب ان تطغى

featured

في مديح يوم الأرض الفلسطيني: آذار ربيعنا الأول

featured

المفرقعات "الفتاكة"

featured

في انتظار رئيسة

featured

قمع النساء هي فكرة اتخذها المجتمع نهجا منذ القدم وصادق عليها