للإصرار على "بوابة القدس"!

single
أعاد نشطاء ونشيطات المقاومة الشعبية الفلسطينية تشييد القرية الرمزية "بوابة القدس" أمس، بعد أن اقتحمها الاحتلال الاسرائيلي وهدمها.
هذا صدام بين ارادتين: إرادة كفاحية فلسطينية تقول إن هذه الاراضي محتلة وان تشييد القرية الرمزية (والتي سبقتها 'باب الشمس' و'عين حجلة') تحمل بلاغين، الأول إصرار على الحق-الهدف، والثاني إصرار على المقاومة الشعبية-الوسيلة. بالمقابل فإرادة الاحتلال هي الاحتلال! بكل ما فيه من بشاعة وبطش ونهب وهيمنة وزرع لعبوات العداء والعنف.
اقد أكد العديد من الفصائل والفعاليات والحركات الفلسطينية جوهرية شكل المقاومة الشعبية في هذه المرحلة، بكونها المعبر عن الارادة الشعبية والسياسية الفلسطينية في التحرر والاستقلال، وهي تحتاج الى تعزيز أكبر ومثابرة اكثر. ولا ننسى تلك الوثيقة التي كشفها موقع "ويكيليكس" قبل سنوات واشتملت على اعترافات لمسؤولين عسكريين كبار بأن أصعب ما يمكن أن يواجهه الاحتلال هو المقاومة الشعبية غير المسلحة وغير العنيفة. وهذه اعترافات يجدر التمعن فيها وبناء الاستراتيجيات استنادًا اليها!
بموازاة هذا تعترف حكومة الاحتلال يوميًا بخوفها الحقيقي من رفع مستوى الحراك الفلسطيني على مستوى الهيئات التمثيلية الدولية، لأن الأمر يعني فقدانها "الظهر الأمريكي" – راعي الاحتلال ومموله الأكبر! ولو جمعنا اسلوب النضال المتمثل بالمقاومة الشعبية والقرى الرمزية – كنموذج من بين نماذج مختلفة – مع الحراك الدولي المعزز بوحدة وطنية فلسطينية (ما تجهد اسرائيل لتقويضه دومًا)، فبالامكان استخلاص ما هو مطلوب في سياق نوعية النضال الفلسطيني المطلوب في هذه الساعة السياسية.
وبينما نشد على ايدي الشعب والقيادة الفلسطينيين في المناطق المحتلة والمحاصرة، فنحن نناشدهم فولذة مثلث النضال المذكور، والتعالي عن أي خلاف لا يرتقي الى مستوى المصلحة الوطنية، وليكن العام 2015 عام تعزيز المصالحة وتنشيط الحراك الدولي وتصعيد المقاومة الشعبية بمشاركة جميع شرائح الشعب.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الى ايمن عودة ورفاقه

featured

جون فيلبي: إحياء الأفكار الوهابية، كانت بين مهماتي!

featured

بتمسكن تيتمكّن!

featured

فلسطينيو لبنان في سيرهم الشخصية المتنقلة: من بطالة إلى عمل مؤقت إلى إحباط دائم

featured

خطاب الأسد. أسئلة!

featured

"الإتحاد" جامعة النضال الفلسطيني التقدمي الأنساني