لسنا من بلاد اخرى ومنعزلين عما يجري في بلادنا، نحن جزء لا يتجزأ من بيئتها وارضها وسمائها وهوائها وفضائها وايضا نحن جزء من ضحاياها والضحية الاولى في مشاريعها.
سنوات طويلة منذ اقامة دولة اسرائيل، وسياسات حكوماتها المتعاقبة تتعامل معنا كغرباء في بلادنا او نزلاء غير مرغوب بهم او كما قال شاعرنا سميح القاسم "برسونا نن غراتا"، وتخطط كل مشاريعها التطويرية وكأننا غير موجودين او لسنا مواطنين فيها.
هذه سياسة منتهجة ضدنا، تمييزية اضطهادية، لاننا وبحق ابناء الشعب الفلسطيني الباقي في وطنه وجزء من شعبنا الفلسطيني المحتلة ارضه وفي الشتات والمضطهد يوميا باشع الاحتلالات في القرن الاخير. ونحن الامتداد للامة العربية المحيطة " بواحة الديمقراطية" المزعومة.
لا يعقل ونحن المنكويين الاوائل من سياسة الخنق والتضييق وعدم اقرار الخرائط الهيكلية لقرانا ومدننا والتلكؤ باقرارها، "وبطلوع الروح تناخذ رخصة العمار" – لا يعقل والحال كذلك ان نكون لامبالين في هذه القضية بالذات وهي قضية تخصنا جميعًا.
نستطيع، وعلينا فعل ذلك، ان نحوّل كل ساحات قرانا وبيادرها الى "ميادين" احتجاج على ازمة السكن. ان نحولها نحن ايضا "احتجاج الخيام" على سياسة الحكومة المتعلقة بغلاء المساكن والبيوت في البلاد واحتجًا على ازمة البناء في مدننا وقرانا وتضييق الخناق علينا وعلى حياتنا، واحتجاجا على سياسة هدم البيوت المستمرة وعدم التسريع باقرار الخرائط الهيكلية.
لنتضامن ولنتحد معا، العرب واليهود، لمقاومة سياسة الحكومة الاستغلالية التي تعمل على اغناء الاغنياء وافقار الفقراء. ساحات النضال تتسع للجميع، عربا ويهودا، ورابطة الهم تجمعنا من اجل العيش الحر الكريم المتساوي .
