نعم، الشعوب العربية سدٌ منيع!

single
لم يكشف رئيس حكومة اليمين، زعيم اليمين المتطرف، المُحاط بشبهات الفساد، بنيامين نتنياهو أي جديد حين قال إن "العقبة الكبرى أمام توسيع السلام لا تعود إلى قادة الدول حولنا، وإنما إلى الرأي العام السائد في الشارع العربي".
هذه إحدى المرات القليلة التي يُقبض فيها على هذا السياسي، متلبسًا، بقول.. الصدق!. نعم، إن الرأي العام العربي والشعوب العربية حاجز منيع ضد مخططات المقايضة والتطبيع التي تجري المضاربة بها الآن، في السوق الاقليمية الرجعية وتلك الدولية الامبريالية، لأن أولى نتائجها قد تكون: طعن القضية الفلسطينية.
حكّام الأنظمة العربية الرجعية المعربدة، تلك الحفنة من خدَم واشنطن، يتحيّنون الفرصة لإخراج علاقاتهم مع حكام اسرائيل الى العلن. المعلومات تنهال باستمرار عن الجزء المخفي منها، كطرف لجبل جليد سام.. ليس لأن الشعوب العربية ترفض التقدم نحو السلم والاستقرار، بل لأن هذا التقارب الزعاماتي العربي-الاسرائيلي الحاصل الآن يقوم بالذات على تكريس اللاسلم واللاستقرار، بمعنى أن تحقيق الخير لشعوب المنطقة كلها يتطلب بالضرورة التصرف بمعايير مختلفة تماما، تكون في مركزها وفي أساسها: العدالة.
والعدالة تعني احترام وتطبيق جميع حقوق الشعب العربي الفلسطيني، من السيادة حتى العودة مرورا بالتخلص من الاحتلال والاستيطان والحصار؛ العدالة تعني كسر قوالب العلاقات التي تفرّط بالثروات الوطنية لشعوب المنطقة لصالح طفيليات حاكمة (بالمفرّق) ولصالح مراكز امبريالية واستعمارية عالمية (بالجُملة)؛ العدالة تعني وقف مخططات ومشاريع تفتيت الشعوب والأمم والأوطان، ووقف الهيمنة والاستغلال؛ العدالة تعني احترام حقوق وكرامة الشعوب العربية، وضمان مستقبلها ومصيرها الآمن الكريم؛ العدالة تقتضي التعاطي بمساواة واحترام مع كافة طبقات الشعوب وليس تسمين النخب اعتمادًا عليها لإسناد العروش؛ وهذه قائمة جزئية فقط!
فهل احلام نتنياهو ونظرائه الحكام الرجعيين العرب تستوفي معايير العدالة أعلاه، بينما هم يتوقون الى الخروج بعلاقاتهم الى العلن؟! الجواب مفهوم ضمنًا بالسلب! وبما أنها علاقات في غير صالح الشعوب ولا تلتزم معيار مصلحة الشعوب، فمن الطبيعي والمحترَم والباعث على الأمل أن ترفض الشعوب العربية تسهيل إعلان وتعزيز تلك العلاقات النفعيّة الملوّثة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عن الحب والأنانية: حب الآخرين يبدأ بحب الذات (3)

featured

إضراب السلطات المحلية المفتوح : الأسباب والمطالب

featured

أسطول الحرية والقرصنة الرسمية

featured

تطهير عرقي بطيء

featured

غطاء جوي اسرائيلي للتكفيريين؟!

featured

"شي أوبّها تمام"

featured

ألحزب الشيوعي الفلسطيني والانتفاضة القومية في فلسطين 1936-1939