ذكرى وعبرة

single

حلت ذكرى انطلاقة هبة القدس والاقصى، امس، في ظل اوضاع سياسية بالغة التعقيد على المستوى الاقليمي والمحلي، اذ ان جميع الظروف المحيطة بهذه الذكرى هي امتداد وتعميق للسياسة العنصرية والهمجية التي ادت في حينه الى اندلاع الهبة والى خروج جماهيرنا العربية للتظاهر والاحتجاج على دخول اريئيل شارون الى ارض مسجد الاقصى وانتهاكه لحرمته في محاولة واضحة لتكريس السيطرة الاسرائيلية على احد اهم المعالم والمقدسات في القدس الشرقية.
تحل الذكرى هذا العام بعد حرب شرسة شنتها حكومة الاحتلال الاسرائيلية على ابناء شعبنا في غزة امتدت لشهرين، أودت بحياة أكثر من الفين من الشهداء، وتصعيد خطير لسياسة التوسع الاستيطاني ونهب الارض والتنكر لحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، من ناحية، وفي ظل الانفلات الفاشي العنصري ضد الجماهير العربية واعتقالات بحق المئات من شباننا العرب الذين خرجوا للتظاهر ضد الحرب على غزة، وتصعيد سياسة هدم البيوت ومخططات التهجير للأهل العرب في النقب وسن المزيد من القوانين العنصرية التي تقصي الجماهير العربية وتعيين مزوز قاضيا في المحكمة العليا بعد أن اغلق ملفات التحقيق ضد قتلة شهداء هبة القدس والاقصى.
لقد توفرت جميع الاسباب لتشكل المشاركة في احياء الذكرى صرخة عالية تعبر عن تحرك جماهيري ومشاركة واسعة تليق بالحدث وبالذكرى، وتطلق رسالة واضحة غير قابلة للتأويل ان لا تنازل عن عقاب من ارتكبوا جرائم القتل، ولا حياد عن طريق النضال من أجل حقوق الجماهير العربية المدنية والقومية كاملة غير منقوصة خاصة، وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
ان عدم ارتقاء الحدث الى مستوى الذكرى ومستوى الهدف هو تعبير صارخ للازمة المتفاقمة في ثقة الجماهير بلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وغياب دورها الفاعل. هنالك حاجة ماسة الى مراجعة الذات في اداء هذه اللجنة والسقف النضالي المنخفض الذي باتت تمثله باسم الوحدة الوطنية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نفاق أمريكيّ سافر

featured

"التعليم".. تمييز وفصل عرقي

featured

التفسير لتجديد الشرعيات...صندوق الإقتراع

featured

إلى أم الفحم يوم السبت

featured

استمرار نتن ياهو في الحكم بمثابة عبوة ناسفة!

featured

أيهما أعنف؟؟

featured

الترجمة والهيمنة