لن أحشر أنفي في فاتورة الجناح الملوكي الذي خصصته وزارة الدفاع لبراك خلال معرض باريس العسكري، ولا يضيرني كيف دفع براك لخادمته الفلبينية ان كان بالدولار او الشاقل اوحتى بالين الياباني، او اذا ما افشت اسراره العسكرية، ففي كل مرة يثور "نزيهو اسرائيل ونزيهاتها" لسماع اخبار البذخ وبعزقة اموال دافع الضرائب على يد منتخَبي الجمهور من اعضاء كنيست ووزراء وخاصة ما يتعلق بانماط البذخ وتبذير المال العام لوزير الحربية، فان الاذاعات تصر على ان الرجل عمل بطيبة قلب ولم يلتفت الى صغائر الامور وسفاسفها، لكن هذه المرة ومقابل اصرار الاذاعات على طيبة القلب اصر "نزيهو اسرائيل ونزيهاتها" على طرح القضية على جدول اعمال لجنة الآداب واللياقة التابعة للكنيست، بسبب بضعة آلاف قليلة من الدولارات دفعتها الدولة مقابل انتقال براك وزوجته من مقصورة الركاب في الطائرة الى مقصورة رجال الاعمال،
لا بل اوصت اللجنة باعادة المبلغ الى الدولة على ان يتم اقتطاعه من راتب براك الشهري.
في الواقع ليس لي أن أتذمّر وليس لي شأن في بعزقة اموال الدولة ولكنني اخشى ان تكون لجنة اللياقة اياها قد لحظت علامات حبور وغبطة في داخلي لسلوكه، لعل في تبذيره اختصارا لبضع رصاصات منصبّة على غزة! فهل كان دافع "نزيهو ونزيهات" اسرائيل نظافة اليد والاخلاق الحسنة ام عدد الرصاصات المنصبّة على غزة؟؟
