تزداد الحالة الصحية للأسير المضرب عن الطعام بلال كايد سوءاً مع مرور كل ساعة. الأطباء يحذرون من تعرضه لموت مفاجئ. كايد معتقل اداريًا، لا يعرف سبب اعتقاله، المحفوظ لدى اصحاب السلطة والسطوة والغطرسة، وهو ما لا يشمل اذرع الأمن فقط، بل القضاء ايضًا! القضاء الاسرائيلي الذي يجيز هذا الدوس البهيمي على حق اساس – معرفة المعتقل سبب اعتقاله! هل هناك أوضح من هذا في العالم!
لكن محكمة عسكرية رفضت الاستئناف على اعتقاله الإداري، وجهابذة "العدل" صامتون.. ردّ الأسير لم يكن سوى التجسيد للارادة الحرة رغم السجن. فقد اعلن في رسالة من خلف القضبان أنه :"بعد أن جاء القرار من محكمة الاحتلال العسكرية (كما توقعت) متجاهلاً حقي بالحرية والحياة بكرامة، بات من الضروري أن يكون هنالك رد من قبلي على هذا القرار الغاشم، عبر امتناعي عن التعاطي مع أيّة فحوصات طبية يعرضها عليّ الأطباء في المستشفى والمطالبة بالعودة الفوريّة إلى السجن، رغم تردّي حالتي الصحية، والوقوف في صف واحد في زنازين إدارات السجون التابعة للاحتلال، جنباً إلى جنب مع كل الأسرى المنتفضين".
يجب ان تتضافر فيها الجهود الشعبية والسياسية من اجل كنس الاعتقال الاداري؛ هذا النهج الاسرائيلي المأخوذ من أبشع الدكتاتوريات. هذا ما يجب القيام به في الحلبة الدولية، حيث تتعرض سياسات اسرائيل لمساءلة وتساؤل نسبيّين، خلافا لما يتم على صعيد المجتمع الاسرائيلي الذي يعيش حالة تتراوح بين التخدير والتنويم المدنيين واشعال غرائزه القومجية والفاشية. وهو ما يستوجب بذل جميع الجهود بمشاركة الناشطين العرب واليهود من أجل تغيير هذا الوضع، ليتحمل هذا المجتمع مسؤوليته!
يجب فضح ومواجهة كذبة "الدواعي الأمنية" التي تحاول سلطات الاحتلال استخدامها للتغطية على ممارستها الساقطة المتمثلة بالاعتقالات دون محاكمة. يجب ان تتعاظم الاصوات المحتجّة ضد هذا الظلم الاحتلالي الاسرائيلي البشع بحق معتقل بشكل غير شرعي، يعاني من وضع صحي خطير، فيما هو مكبل في سريره، بوحشية احتلالية!
