لماذا لا ترتبك اسرائيل من الحرب بل من السلام؟

single

يقولون ان الانسان قوته في انسانيته وليس في عدوانيته وان امتلك أقواها..
 وهنا مربط الفرس في خوف وارتباك حكام اسرائيل من السلام.. ورغم عقدتهم وخوفهم الابدي من الابادة وهذا حقهم لما لحق بهم من اذى في اوروبا ايام النازية. وانهم لم ينفكوا ويتحرروا من عقدة "الغيتو" (معناها الحي اليهودي او مجتمع منغلق منعزل) فأدخلوا نفسهم في "غيتو" (مع ان الرجعية العربية تعطيهم حبل نجاة جديدًا) وادخلوا غيرهم في "غيتاوات" سيجوها وحاصروها بالجدران العازلة والحواجز والستائر الصخرية والترابية.. كي يخلدوا احتلالهم وسنوا القوانين العنصرية الفاشية امام مقاومة شعبنا الفلسطيني لهذا الاحتلال والإحلال.. بالقتل الميداني والآني.. والبرمجة لإبادة شعب. حتى غدا شعبنا الفلسطيني المناضل يكفر ويلعن الوقت كل ساعة ودقيقة ويكفر الى هذا الحد يكرهنا الله! وأنا اقول: الآلهة تكرهنا لأننا فانون... وإسرائيل تكرهنا ايضا لأننا باقون. لا نملك السلاح حتى الآن بل نملك ارادة الكفاح في توازن القوى الحالي في فتح ابواب المستقبل الآمن السعيد المتاح ولن نرتاح حتى نغير المعادلة ونفهم من حكام اسرائيل لماذا السلام الحقيقي يربكهم؟ وسماع طبول الحرب يدغدغ ويفرح غرائزهم . وعندما يصرح ويصرخ نتنياهو ويتشدق يوميا يحرض ضدنا اوتوماتيكيا وبفطرة الذكاء البروليتاري اقول انها خطابات ونباحات الشفقة على المرتعدين من خطاب صحوة اصحاب الوطن.


*ولا بد لي من كلمتين وبس...*


ماذا لو اقتنع صناع القرار في السياسة الاسرائيلية المرتبكة والمبلبلة والمنقسمة ان مفاتيح الحل للقضية الفلسطينية والسيطرة عليها ليس في يد اسرائيل وأمريكا فقط، بل ايضا في يد جزء هام من هذا الشعب والذي بقي في وطنه الذي سمي لاحقا اسرائيل ويعترف بإسرائيل وما زال يقبل بحل الدولتين ويدافع ويناضل لتحقيق هذا الحلم واعتبره حجر الزاوية الذي رفضه البناءون .. نحن لن نكون ونبقى على الهامش لنا دور في قرار السلام مع شعبنا ولن نكون في صف صناع قرارات الحرب ضده وضد الشعوب العربية والإسلامية.. فمبروك عليكم قرارات الحروب التي حولت حياة كل شعوب المنطقة الى جحيم ... وعجبي على دولة زُرعت في الشرق محترفة صناعة الحروب لشعبها وخائفة ترتعد من السلام. فنحن لم ولن نرتعد من السلام الحقيقي بل سنحققه عاجلا أم آجلا .. وهذا احد الاسباب الذي يربك حكام اسرائيل ويقضي على عنصريتهم وتحريضهم ضدنا وعلينا.
عجبي!
وعلمنا التاريخ وقال: ان الانظمة الفاشية العنصرية تفتعل الحروب للخروج من ازمتها وتفتعل الصراعات المبنية على "العزة" القومية وكراهية الشعوب الاخرى والتحريض القومي ضدها للتغطية على عجزها في حل القضايا الحقيقية للجماهير في العمل والعيش الحر الكريم والرفاهية. ولان التحديات التي امامنا كبيرة وكثيرة ولكن اهمها الى جانب خصوصية قضايانا كأصحاب الوطن الاصليين ويقولون ايضا الاصلانيين.. مقاومة العنصرية والفاشية بقوة وبوحدة وتعاون .. نعم الفاشية لن تمر .


*من يوميات طفران ابن طفران*


وقع علي كابوس حلم مزعج يصرخ بي
هل حديقتنا عارية؟
من يجرؤ ان يقول انها غير جميلة
قلت: انا
هل ازهرت ازهارها وسقطت ثمارها
قلت: هاجرت الشجرة
هل ستنمو مجددا؟
قلت: هذا السر
اذا ترابطت جذورها الحقيقية...
اما تفسيره فجاء كالتالي:
بعد ان تخلصت لبرهة من همومي اليومية فدفعني الامر الى الابداع والتقدم قليلا في الالهام رغم جروح الماضي ومصاعب الواقع وتعقيداته نرنو ونطمح لمستقبل زاهر وجميل في وطننا الغالي.. ورغم تضييق فسحة الامل علينا الا اننا وسعناها بإرادتنا في اجتراح معجزة بقائنا وصمودنا وحياتنا ومصيرنا كيفما نشاء. وعلينا دائما بالإلهام حتى نتخطى توقعاتنا ويجب ان نتجاوز موقفنا الشخصي في اللحظات المهمة في حياة الناس العاديين لان الامور تتغير وعلينا ان نتغير يجب ان تبقى روحنا منتصرة وان نكون اسياد اقدارنا وزعماء روحنا كي لا نهرم ابدا!
وحتى نكون رفاق مسيرة يسيرة لا عسيرة لنراهن على مصداقيتنا امام الناس من الناس كل الناس وليس من رجالات الكنبة "والسحيجة ".
لان الكرامة عند الجماهير مهمة جدا.. وهذا المفتاح الاساسي في التعامل معها لا التململ منها والوضع ليس بمجمله سلبيا بل هناك نواح ايجابية كثيرة فيه ويجب ذكرها بموضوعية .. وإذا عمقنا السلبيات فهي المقدمة لما هو أسوأ سيمحو كل الايجابي وينسى لأنه مؤقت ولأنه بني على المصلحة الضيقة وليس المصلحة العامة ولخلق مواطنة عصرية متجددة متحررة من القيود العائلية والطائفية التي تزيد البعد والشقاق والانقسام، ولان البرنامج ايضا خلق مواطنة عصرية متجددة متحررة مقدماتها الاستناد الى الانفتاح والعلم والثقافة والوحدة والتسامح ومصلحة الجماهير على مصلحة الفئات الفاسدة والفئات التي في طريقها الى الفساد.
فكفى .. انني ارى هناك انهيارا تدريجيا بخلق طغمة محلية ستتسلط على مقدرات البلد والبلاد وتهوي بها نحو الجب السحيق وتلقي بها في مهاوي الردى ... فالكل والأغلبية غير راضية.. عن الوضع ..
 والإرادة ستجبرها ترجمة ذلك الى ارادة التغيير والتجديد. فما يهمنا الانسان وان نكون له العنوان.
ونحن لسنا قيادة ورئاسة للكراسي بل رئاسة وقيادة لخدمة الناس بحق وحقيقة دون منة مكلفين بحمل الثقة بجدية واهتمام كبير ومتواصل الى ابعد الحدود بعيدا عن المكر والحقد السياسي.


*توابل*


الوطني الحقيقي هو الذي لا ينسى رائحة تراب وهواء وطنه...
واعترف اني آتٍ من سحر مزامير الجداول في بلدي من رائحة الخبز الساخن المحمص في افرانها. من زقزقة عصافير الصباح بين اشجار الزيتون والليمون اللوز والرمان والتين آتٍ من رائحة قهوة الصباح ومناقيش الاطفال. وزغردة الناس الفقراء بنجاح ابنائهم .. آتٍ من رائحة عرق العمال الكادحين من فرح المحصول عند الفلاحين آتٍ من صياح ديك الصباح من كلاب البيوت بحت من النباح .. من غوايات الفراشات بنور شمعدان الكنيسة وهديل الحمام فوق قباب المساجد كالأذان السرمدي. آتٍ من صرخات الاطفال البريئة في الاحياء من ضحكات العاشقين الاشقياء في الانحاء. هذا هو الوطن طبيعة جميلة ساحرة وأرواح وبشر تعشق الحياة فيستجيب لها القدر وتصحو على خبزها كالسحر وتستمد الحياة من هواء وتراب وحجر..
واختم مقالتي
 وأقول كلمتي ولن امشي
 في شهر آذار شهر الارض والمرأة والثقافة
حقا حقا اقول
نساؤنا مصنوعات من فولاذ وحرير...

قد يهمّكم أيضا..
featured

مويل الهوى يمّا مويليّا

featured

الذاكرة الانسانية!!

featured

حول مشاركة أهلنا بالثورة الوطنية السورية ضد الاستعمار الفرنسي بقيادة سلطان باشا الأطرش

featured

بطش اسرائيل والانفجار القادم

featured

جرائم العنف

featured

ما زالت ذاكرتي في حقيبتي

featured

القدس المحتلة وزيارتها

featured

زيت الزيتون دواء لكل داء