* *
لا شك أن الاحتفالات المدرسية لكل المراحل لها وقعها الايجابي على الطلاب والمدرسة والأهالي على السواء وتحمل في طياتها الشعور بإنهاء مرحلة والانتقال من مرحلة الى أخرى إن كان ذلك من الابتدائية للإعدادية ومن الإعدادية للثانوية ومن الثانوية للحياة الأخرى التي ترسم معالم المستقبل للخريجين من الثاني عشر .
وفي رأيي يجب آن تحمل الحفلات الطابع التربوي والترفيهي معا وليس الترفيهي لوحده وان تنظم الحفلات داخل الحرم المدرسي وليس في قاعات حفلات وان تتجنب المدارس البذخ ومراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وعدم الإثقال على جيوب الأهالي وتتسم الحفلات بالتواضع كقيمة تربوية لتجنب إحراج بعض أهالي الطلاب تخصيص ميزانية لتحقيق مطالب أولادهم إضافة الى تحضير هدية قيمة تليق بالمناسبة .
هناك إحدى الخريجات كلفها فستان التخرج 700 شيكل وتكلفة صالون التجميل 200 شيكل بالإضافة الى هدية متوقعة من الأهل .هناك ظاهرة بين الخريجين والخريجات الذين يبدون اهتماما بالغا بلباسهم ومظهرهم يوم الاحتفال تستغل المناسبة عند الفتيات بشكل خاص لتثبت كل واحدة منهن أنها الأجمل في اختيار الفستان الأغلى وتصبح حفلات التخريج مهرجانات خطابية عرض أزياء للشباب والشابات فهم يتسابقون باقتناء الملابس الغالية جدا إضافة إلى استئجار القاعات .
إنني أورد هنا بعض آراء الخريجين منهم من يقوم إنها فرصة العمر ويجب أن نحتفل دون الاهتمام بالمصاريف واختتام هذه المرحلة بفرحة لا تنسى
وانه فرصة من العمر لن تتكرر ولربما لن تعود لذلك لا ضرر إن صرفت هذه الأموال لمرة واحدة ويشبهون حفلة التخريج مثل يوم الزفاف أحلى يوم بكل العمر
وهناك من يقول عدم صرف تلك الأموال على احتفال عادي يمكن إقامته بأقل تكاليف وعدم الفخفخة والمصاريف الباهظة التي يمكن أن تبذل على دعم المدرسة وسد النقص فيها .
إنني مع الاحتفالات المدرسية وادعم وجودها وبقاءها وبتواضع أقدم بعض الاقتراحات القابلة للنقاش والتعديل ولا ابغي المس بأحد.
1) أن تقام الاحتفالات في أروقة المدرسة.
2) إشراك الطلاب بالتحضير ويتحملون قسطا من المسؤولية مع المربين
ومعلمي الصفوف المحتفى بها .
3) أن يظهر الطلاب باللباس الموحد للمدرسة .
4) عدم المبالغة بالاحتفالات من مصاريف زائدة ومراعاة الأوضاع
الاقتصادية
5) أن تقتصر الكلمات على كلمة المدير كلمة مرب وكلمة لأحد الخريجين والخريجات وكلمة رئيس المجلس المحلي وكلمة ممثل الأهالي .
6) أن يقوم بتوزيع الشهادات مدير المدرسة المربون ومعلمو الصفوف والمدرسة رئيس السلطة المحلية وبعض الأهالي.
7) ان لا تأخذ التحضيرات للاحتفال الوقت الكبير من أيام التعليم .
8) أن يتخلل الاحتفال أغان من جوقة المدرسة أو احد الموهوبين من الخريجين ونشاطات أخرى مدرسية.
9) احتفالات التخريج يجب أن تكون تسويقا للمدرسة على عملها وانجازاتها .
10) على المديرين أن يتناولوا في سياق كلماتهم حديثا يبعث الحنين والذكرى في نفوس الخريجين لأيام أمضوها في المؤسسة التعليمية، وان يوجهوا خريجيهم إلى المراحل اللاحقة وما تتطلبه من جهد وانتباه، لأن فيها مستقبل الطلاب. على المديرين أن يكفوا في مثل هذه الاحتفالات عن تعداد إنجازات المدرسة التي لم يأت الأهالي في هذه اللقاءات لسماعها إطلاقًا.
إن هذه الأمور موضع نقاش وتبادل آراء وما قدمته من أفكار تعبير عن ملاحظاتي الخاصة ومشاعر الآخرين من طلاب في مراحل التخريج وآراء بعض الأهالي ممن سمعتهم والنقد في حد ذاته من باب التصليح للأحسن والهدف بالأخير يصب في مصلحة الجميع .
(دير الأسد)
