تحتفل شعوب الاتحاد السوفييتي سابقا ومعها احرار العالم وجميع القوى المناضلة ضد الفاشية والعنصرية، غدا السبت التاسع من ايار، بالذكرى السنوية الـ 64 للنصر على النازية الالمانية والفاشية الايطالية والعسكراتية اليابانية، وفي بلادنا يواصل الاحتفال بهذه المناسبة، وبشكل منظم، الشيوعيون واصدقاؤهم وجمعية الصداقة مع الشعوب ومنظمة مناهضي الفاشية وقدامى محاربي الجيش الاحمر الذين جرفتهم الصهيونية والانهيار في الاتحاد السوفييتي الى اسرائيل، ولكنهم لم ينسوا ابدا دور الجيش الاحمر الحاسم في القضاء على نظام الافعى النازي الهتلري في عقر داره، فهؤلاء المحاربون القدماء يحتفلون في التاسع من ايار بذكرى النصر على النازية وعلى صدورهم يشع بريق الاوسمة ونياشين البطولة التي استحقوها في مقاومتهم للوحش النازي الهتلري. فغدا السبت يلتقي المناضلون ضد الفاشية والعدوان والعنصرية في "غابة الجيش الاحمر" على جبال القدس التي انشأها بعد الحرب العالمية الثانية اعداء الفاشية والنازية، تقديرا واجلالا واعترافا بدور الجيش الاحمر السوفييتي وشعوب الاتحاد السوفييتي الحاسم في تخليص البشرية من الوحش النازي الهتلري ورفع علم النصر الاحمر السوفييتي على قبة الرايخستاغ الالماني بأيدي جنود التحرير البواسل.
ويجرى الاحتفال بذكرى النصر على النازية سنويا في بلادنا وذلك بهدف بث رسالتين اساسيتين متداخلتين عضويا، الاولى، نشر الحقائق عن الجرائم ضد الانسانية والشعوب التي ارتكبتها النازية والفاشية العدوانية والتي كان من ضحاياها قتل خمسين مليون انسان ومئات ملايين الجرحى واليتامى ودمار حرب الارض المحروقة، خاصة في الاتحاد السوفييتي وبولونيا وتشيكوسلوفاكيا وهنغاريا، نشر الحقائق عن دور الاتحاد السوفييتي المركزي في حسم الصراع عسكريا مع النظام الهتلري وتحرير مختلف البلدان الاوروبية الشرقية وضحايا جيتوات المعتقلات الجماعية من كابوس الاحتلال النازي ومجازره الهمجية، هذه الحقائق التي يعمل حكام بلادنا وبشكل منهجي ومن منطلق العداء للشيوعية على تزويرها وتشويهها وتقزيم دور الاتحاد السوفييتي مقابل المبالغة في تضخيم دور الولايات المتحدة الامريكية والتحالف الغربي في النصر على النازية.
اما الرسالة الثانية فهي استخلاص العبر والدروس من الحرب ضد الفاشية، خاصة وان الفاشية باشكالها الثعلبية المختلفة تكشر عن انيابها المفترسة في العديد من البلدان الرأسمالية ومنها في اسرائيل. ونحن نحذر في بلادنا من المخاطر الجدية المتصاعدة للفاشية العنصرية المعادية للعرب وللدمقراطية التي ترضع حليبها الفاسد من المستنقع الآسن للاحتلال الاسرائيلي وعصابات سوائب مستوطنيه الداشرة ومن وكر الايديولوجية الصهيونية العنصرية.
فتصعيد المد الفاشي العنصري في اسرائيل قد تخطى منذ سنوات الدائرة النظرية وانتقل الى شحذ انياب الممارسة العدوانية المفترسة ضد العرب والتقدم والدمقراطية وعلى مختلف المستويات والصعد السياسية والاقتصادية والقضائية، الشعبية والبرلمانية، خاصة اليوم بعد وصول اعتى قوى اليمين المتطرف والفاشية العنصرية والترانسفيرية الى سدة الحكم، وهذه المخاطر تستدعي رص اوسع وحدة صف جبهوية كفاحية ويسارية ضد الفاشية العنصرية والاحتلال ومن اجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية.
