بلد المليون شهيد وأرض الكنانة

single

يعزّ عليّ كثيرا ان تصل العلاقات الاخوية الى ما وصلت اليه بين مصر العروبة وجزائر العرب بعد اجراء مباريات كرة القدم للفوز بكأس العالم والتي ستقام في دولة جنوب افريقيا وانتم تاج هذه الدول الافريقية والعربية وانتم للعراقة اصالة وللعروبة عنوان وللنضال والكفاح رمز يحتذى به . ارجو منكم ان لا تصل الامور الى ما وصلت اليه من اعتداءات في القاهرة والسودان وكلكم دول عربية اصيلة واصلية يجمعكم اللغة والدين والعروبة والتضامن معا في عز المحن، فكم وقفت مصر الى جانب الجزائر في حربها ضد الاستعمار الفرنسي وكم وقفت الجزائر بجانب مصر في نضالاتها وكفاحاتها ضد المعتدين والمستعمرين، وكم تغنى الشعب المصري بانتصارات الجزائر واعلان استقلالها واعلان الجمهورية الجزائرية حرة عربية .
أسفت كثيرا لهذه الاحداث التي لا تليق بعالمنا العربي ولا بحضارة مصر وعزتها وكرامتها ولا بشعب الجزائر الذي امتزجت دماؤه بتراب بلاده من اجل الحرية وحب الاستقلال، وانتما دولتان عظيمتان في المغرب العربي
ومن الدول العربية الراقية والمتجذرة في كيانها الاقليمي في العلياء والسؤدد لقيادة الامة العربية من المحيط الى الخليج .
ندائي الحار اليكما يا عزيز الجزائر ومبارك العرب اوقفوا هذه الحملة المسعورة واحصروا الامر في الرياضة فقط، ومن الطبيعي جدا ان يكون التنافس البناء في عالم الرياضة، فريق يربح وفريق يخسر،ويجب ان نتقبل النتائج بروح رياضية عالية ونتجاوز هذه المحنة المؤقتة ونعلو فوق هذه الخلافات الآنية ونحيي بعضنا البعض ونحيي ابناء جلدتنا من امتنا العربية نحيي فريق الجزائر الذي وصل الى نهائيات كأس العالم وهذا مبعث فخر واعتزاز لنا جميعا .
لقد وقف جمهور امتنا العربية حائرا امام هذا الموقف المؤلم فكان منا المؤيد للجزائر ومنا المؤيد لمصر ووقعنا في حيرة كبيرة من نؤيد ومن لا نؤيد مع العلم ان الفريقين عربيين ونعتز بهما معا، ومن هنا لا تقسموا عالمنا العربي بين مؤيد ومعارض لهذا الفريق او ذاك فنريد الاجماع على الفريق المتأهل لكأس العالم ونتمنى له ان يفوز بكاس العالم ان شاء الله .
ادعو الرئيسين الكبيرين ان يتجاوزا هذه المحنة ويعيدا العلاقات طبيعية وكما كانت عليه قبل هذه المباريات الساخنة التي انطلقت بعد المباريات الاخوية التي كانت في جمهورية مصر العربية وفي السودان العربي .


أدعوكم لتنقية الاجواء واصدار بيانات رئاسية بايقاف كل الحملات البغيضة ورأب الصدع وتجاوز هذه المحنة بكل ما يتطلبه الواجب الاخوي العربي والاسلامي، لتسوية المشاكل واعادة الثقة بامتنا العربية وعلاقاتها الاخوية بين البلدين وازاحة الحمل الثقيل عن كاهل الامة العربية جمعاء من الذين ايدوا الفرق الرياضة كل حسب اهوائه. ولندعم فريق الجزائر الذي تآهل لنهائيات كأس العالم ونفتخر به كفريق عربي جدير بالتقدير والاحترام .
قلبي يمتعض ويعتصر ألما الى ما الت اليه الامور بين البلدين الشقيقين نتيجة مباريات كرة القدم بين الفريقين العربيين واعتقد ان هذا هو شعور كل عربي حر يتمنى الخير لامته العربية ولا يرضى ان تصل الامور الى ما وصلت اليه من استدعاء سفراء واجراءات اخرى لاتليق بكبرى دولنا العربية ورؤسائها الكرام وشعوبها العريقة بالكفاح والنضال .
إن هذه الخلافات العربية - العربية ليست في صالح امتنا جمعاء واعتقد ان الرئيسين الكريمين للدولتين مصر العروبة وجزائر العرب على وعي تام وادراك كبير لمسؤولياتهما العظام في قيادة الامة العربية، ولهما الباع الطويلة في ارساء قواعد المحبة والاخوة بين جماهير امتنا العربية من المحيط الى الخليج. وانتما المثل الاعلى للقيادة الواعية والمسئولة في تضميد الجراح الاخوية وانتم المثل الاعلى للتصرفات الانسانية والاخلاقية في موازنة الامور بكل امانة ومسئولية لتوحيد الصفوف وجمع كلمة الامة العربية تحت شعار:
 نحن شعب عربي واحد             ضمه في حومة البعث طريق
الهدى والحق من اعلامه             واباء الروح والعهد الوثيق
اذن الفجر على ايامنا                 وسرى فوق روابيها الشروق
لا احد يستطيع انكار دور مصر القيادي العربي في توثيق عرى المحبة والاخوة العربية، وما نشهده اليوم للدور العظيم والفعال للرئيس حسني مبارك ولجمهورية مصر العربية من جهود جبارة لاعادة وحدة الشعب الفلسطيني بين شطريه، الضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة واحدة وموحدة والعمل من اجل تحقيق الاهداف السامية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية . 
نحن في الشرق والفصحى بنو رحم        ونحن في الجرح والآلام اخوان .
(دير الاسد)   

قد يهمّكم أيضا..
featured

التنسيق العسكري الروسي - الإسرائيلي ومراميه..!

featured

ألبرقيات العشر

featured

في صحبة هيغل وشوبنهاور

featured

كاسترو، إرث بطل خالد

featured

في ذكرى رحيل والدي محمود حاج خليل كساب محاميد

featured

المقياس الحقيقي لجدية الحرب على الإرهاب هو بتغيير الموقف من سوريا