صباحُك حَمْدٌ يا حمدين صباحي

single

أن تسبح عكس التّيّار وأنت لا تعرف قواعد الّلعبة تعني الغرق، والمناضل حمدين صباحي سبح ضد التّيّار طويلاً ولكنّه كان مدركا إدراكا تامّا أنّ طريقه المبني على الحقّ والعدالة الاجتماعيّة لا بدّ أن يصبح حجر الزاوية عاجلا أو آجلا.
الثّورة من ميدان التّحرير انطلقت، وهي ثورة وربيع، وهذا ليس تغنّيا ولا وهما كما يدّعي البعض، وها هو هذا الميدان يمتلئ من جديد بمن أعطى الثّقة لممثّل حقيقيّ للثّورة، حمدين صباحي، قائد شعبي سار على خطى جمال عبد النّاصر، بطل ثورة يوليو 1952، يمتلئ الميدان بمن ملأ صناديق الاقتراع في الجولة الأولى للانتخابات الرّئاسيّة في مصر باسم صباحي الّذي حلّ ثالثا وبنسبة أكثر من عشرين بالمائة من الأصوات وبفارق 3%إلى 4% فقط عن الأول والثّاني ، هذا مع ما يُعترض عليه من قبل عدد من المرشّحين وبضمنهم صباحي،من أنّه حدثت عمليّات تزييف في الانتخابات، وبطبيعة الحال المسؤول عن هذا التّزييف هم المتنفّذون في السّلطة من بقايا النّظام القديم.
في صباحيّة سابقة لي قلت انّ العبرة لا تكون بالنّتائج دائما، واستندت على الحتميّة التّاريخيّة، لكنّي أعطيت للتّطور التاريخيّ مهلة كبيرة، ففاجأني صباحي والشّعب المصري بنتائج أثلجت صدري، حتّى لو لم ينجح اعتراض صباحي على نتائج الانتخابات، ولم يكن منافسا في الجولة الثّانية، فقد حصل في عواصم المحافظات المصريّة وفي الأحياء الشّعبيّة والعمّاليّة على أكبر نسبة من الأصوات، وتراجع الإخوان المسلمون في هذه الأماكن بنسبة كبيرة عمّا حصلوا عليه في الانتخابات البرلمانيّة الّتي جرت قبل وقت قصير.
أمّا الثّائر المناضل حمدين صباحي في تصريح له أمام الكوادر الكبيرة من مؤيّديه، أكّد أنّ الثّورة مستمرّة حتّى النّصر. فصباحك حمد ونصر وربيع يا من ناضلت من أجل ثورة تعيد لمصر هيبة ثورتها ضد الملكيّة والرّجعيّة، وتعيد للشّعب المصريّ انجازاته الّتي حقّقتها الثّورة الأم وسلبتها أنظمة الفساد والقهر والظّلم والاستبداد. وصباحك خير أيّها الشّعب المصريّ العظيم، فأنت من أنجبت عُرابي وزغلول وعبد النّاصر وصباحي، وقارعت الاستعمار والملكيّة والإقطاع والاستغلال حتّى هزمتها جميعا. وصباحك فكر ماركسي شيوعيّ أصيل يا حزبنا الشّيوعي المصري الّذي غُيِّب مناضلوه في غياهب السّجون، لكنّ صوتهم بقي عاليا مدوِّيا يخترق جدران وأشواك القهر مهما علت وحُصِّنت.

قد يهمّكم أيضا..
featured

التهاب سنجابية النخاع الشللي الشوكي (2-2)

featured

مخيم برج البراجنة: بين نزيف الجرح وفصول المأساة وزيارة الأهل والوطن

featured

ماذا ننتظر بعد!؟ معجزة!؟

featured

إذا لم تصل المياه.. الأغوار على أبواب كارثة

featured

يا سوريا: "ما لك علينا لوم"

featured

رمضان بأي حال عدت يا رمضان..؟

featured

ألف مبروك لدير حنا وعرابة ضلعي مثلث يوم الارض

featured

آذار عيد الأم عيد الأرض الوطن