ذكّرني موسم الانتخابات بموسم الحصاد. بأيام الحصاد بصير كل من يحمل منجلو ويغور.. اللي الو واللي ما الو بصير بدو يحصد.. اللي بعرف بالحصاد واللي ما بعرف بصير بدو يحصد. وهيك بموسم الانتخابات.. بتصير تشوف شعيط ومعيط واللي متخبي ورا الحيط بدو يلملم اصوات او يحرقها.. اللي بزاود واللي بهاود واللي نام كل السنة وفاق على غفله.. بفكر انه كل الناس نايمين ومش عارفين وين الله حاطتهن. بس يا عمي مش هيك الشغله.. الدنيا فيها اصول، الشغله بدها معرفه، يعني بالعربي اللي زرع وعندو حقل من حقو يحصد قمحاته.. واللي ما الو يستنى ويفوت ع الحقل بعد ما يطلعوا اصحابوا منه.. وشو ما رزقه الله بيكون خير وبركه.
منقول إحنا مش خايفين.. يعني إحنا الجبهة. وليش مش خايفين ؟ لانه حقلنا وسيع وعلى مساحة ارض هالوطن.. كنا قبل ما تخلق الدولة وبعدنا باقين.. سهلنا واسع وأرضنا خصبة والزرع فيها متين.. زرعنا سنديان وزتون وسنابل عمرها عشرات السنين.. منشان هيك احنا مش خايفين.. وبموسم الحصاد، قصدي الانتخابات منغور ع حقلنا ومنحصد !! وقلبنا وضميرنا صادقين لأنه هذا الزرع من حقنا ومن حق شعبنا علينا ان نصون الارض والإنسان المزروع فيها.. واللي وعدناه وفّينا بوعدنا على مر السنين.
يمكن تقولوا انه الشغله فيها مزاوده.. يعني انو كثير هيك. حقيقة انو احنا مش ملايكه، اصلاً فش ملايكه ع الارض.. وبعرفش اذا في ملايكه بالسما.. بس اللي بعرفه انه احنا بشر، والبشر ممكن يغلطوا، يمكن يقصروا يمكن ينسوا.. لكن اللي عاشوا حياتهن بكرامه وقناعة من حقهن ومن حق شعبهن بالحياة والمساواة والكرامة والحرية.. مش ممكن يساوموا او يبيعوا او يخذلوا تاريخهن وشرفهن وأمانة رسالتهن.
عشان هيك برجع وبقول احنا مش خايفين.. ومش رح انخاف، لأنه شعبنا بعرفنا وإحنا منعرفه.. وبصوت عالي وبحق منطلب من شعبنا انه الحصاد يكون وفير.. وان يمنح ثقته للجبهة ويصوت واو يوم الانتخابات. وإذا كان في شي حدا قصرنا معه.. مش لأنه احنا بدنا نقصر معه.. بس لأنه بيكون في أكثر من سبب خلانا نقصر معه !! ويوم الانتخابات يوم الحصاد.. بنفعش منشان قضايا صغيره نزعل ونقول بدناش نصوت للجبهة.. القضية أكبر من هيك.. القضية قضية شعب وتاريخ وعقيدة.. القضية قضية مواجهة مع الفاشية والعنصرية والتخلف.. وكل وصوت مش مع الجبهة هو صوت بوجه الجبهة وبوجه هذا الشعب!
