وزيرة مع حقيبة وزارية تتولى ملف الثقافة في حكومة نتنياهو العنصرية، فعالة تحريضيا نشيطة سياسيا ويمينيا تؤيد الحرب والاحتلال وتتغنى برئيسها ودولتها "الدمقراطية" جدا، تدعي ميري ريغف هذه العصفورة التي تحاول ان تتحول إلى غراب ينعق بدل الغناء، تستشف وتتنفس سموم التحريض السياسي العنصري من رئيس حكومتها ابو العنصرية والتحريض على نطاق مساحة الدولة بنيامين نتنياهو وحاشيته اليمينية الفاشية التي تتربع على سدة الحكم في "واحة الدمقراطية" الوحيدة في الشرق الاوسط!!، يقذفون ويرمون ويتهمون في الصباح والمساء الجماهير العربية الباقية في وطنها رغما عنهم، بوابل من الاتهامات وسموم التحريض والحقد والكراهية ويضعون المليون فلسطيني واكثر من مواطني البلاد الاصليين في خانة الاتهام والارهاب والعداء "للدولة اليهودية" لمجرد التصويت ضد يهوديتها. ان هذه الجماهير تعتدي وتستولي على املاك الدولة، وتبني وتشيد العمارات والبيوت في اراض ليست لها وبدون التراخيص اللازمة والقانونية، بعيدة عن "مواصفات البناء والتنظيم الحضارية".
اليوم وغدا وبعد غد، ولسان حال هذه الحكومة وطاقم وزرائها من كافة الاطياف السياسية والحزبية والفكرية، المنتمين لمدرسة الفكر الصهيوني العنصري اليميني والمتطرف، على شاكلة وزيرة الثقافة ريغف، التي لا تتمتع كغالبية زملائها بأي نوع من الثقافة والآداب والاخلاق الانسانية سوى انها تبدع كثيرا وتحسن التعامل مثل زملائها في الحكومة بثقافة وذوق التحريض المشوه والمبتور الساقط ثقافيا وادبيا واخلاقيا وانسانيا سواء كان اسرائيليا وعربيا وعالميا، لأن كل ما هو جميل وطيب وحضاري ووطني وقومي وثقافي وانساني وتوعوي ينمو ويتطور كشاهد على انتماء وحق وشرعي لهذه الاقلية العربية الفلسطينية، على انها من هذه الارض وهذا التراب وصاحبه هذا الوطن بجباله وسهوله ووديانه وتينه وصبره وزيتونه.
لا تجيدين سوى عشق التحريض والنفخ في ثقافة الكراهية والحقد الاعمى القائم على العنصرية الصهيونية العمياء لكل ما هو عربي وتقدمي، تجاه الثقافة والحضارة العربية من افلام واقلام وكتاب وفنانين وشخصيات قيادية في الوسط العرب من برلمانيين ومسرحيين ومخرجين وممثلين عرب وغيرهم، لذا وجهت تحريضك الهدام، هذه المرة تجاه الفنان القدير والمحبوب الكبير محمد بكري، الابن البار للشعب الفلسطيني وللجماهير العربية القابضة على جمرة النضال والمساواة والسلام، وإحقاق الحقوق المشروعة لشعب مقاوم، لأن جريمة محمد بكري هو انه تواصل مع البيروتيين/اللبنانيين، وسافر حسب قوانين ميري ونتنياهو إلى دولة معادية اسمها لبنان العزة والكرامة والشموخ والمقاومة، اما ان يسافر حكام اسرائيل ويعقدون اوسع التحالفات القاتلة مع اكثر القوى عدوانية وارهابية وفاشية وعنصرية على شاكلتهم وممارستهم ومساعدتهم لقوى الارهاب من فصيلة داعش والنصرة في سوريا والعراق، إلى اكثر الانظمة فسادا وقمعا وظلما ووحشية في بعض دول امريكا اللاتينية وآسيا وافريقيا وغيرها.
انت فين ومحمد بكري فين وهو يجالس في بيروت كبار شخصيات الفكر والمسرح والسينما، ويلتقي مع نجوم ورواد النهضة الثقافية والسينمائية العربية، من كافة الاطياف اللبنانية ومشارب الوطن العربي، لينقل لهم ويتواصل فنه الراقي الوطني الملتزم وتجربته الفريدة وتجربة كل الصامدين في الوطن رغم ويلات اللجوء والحرب والقمع والتنكر ووحشية الصهيونية القاتلة الحاقدة للأدب والدمقراطية والمسرح والسينما ولكافة انواع الثقافة الانسانية المتنورة التي يمثلها الفنان محمد بكري في اعماله الفنية والسينمائية من افلام ومسرحيات وغيره.
اما المواطن الفلسطيني ابن الجليل والمثلث والنقب، هذا المواطن المنسي والمهمش على مدار الـ 70 عاما خلت من قبل جيش الأمة من المحيط الهادر حتى الخليج الثائر قد تجاوز من زمن سنوات المحنة والنكبة، بعد ان شربوا كأس المرارة التي حلت بهم سنة 1948 ليرتقوا بعد 70 عاما ليشكل فيما بعد حجر الزاوية في عملية الصمود والرباط المقدس في ارض الوطن، والتحول إلى قوة سياسية دمقراطية ذات نفوذ ووزن ضاغط على ان الحل لا يمكن ان يكون الا بالحقوق اليومية وانجاز معركة السلام والمساواة وإفشال مخطط منهم على شاكلة ميري ريغف والصهيونية وحكام اسرائيل في طمس وتهميش وبعثرة حقوق الاقلية العربية وسحق الحقوق الفلسطينية عامة، فعلى ما يظهر لا تتمتع الوزيرة العاشقة للتحريق والكراهية ريغف، النظر إلى مرآتها الشخصية، لتكشف عيوبها الكثيرة ليس كوزيرة فاشلة فقط، وانما كشخصية نسائية كان من المفروض ان تدفع وتناصر وتمد اليد واليدين لبناء جسور المحبة والتفاهم في كيفية التخلص من آفة الحروب والاحتلال والعنف والتحريض والارهاب، والاعتراف بالظلم الواقع على الجماهير العربية في كافة المجالات والاعتراف بالمواهب والقدرات الابداعية والعلمية والثقافية والفنية الكثيرة من مشاهير هذه الاقلية وعلى رأسهم الفنان الملهم ابن الشاغور والجليل الاشم محمد صالح بكري واسهاماته وبصماته وغيره من رجال ونساء الفن والادب والمسرح وغيره، في نشر الثقافة الوطنية الانسانية، بل التواصل المتعدد الجوانب ومنه الفني، ليس مع لبنان وأهل بيروت والمخيمات وحسب وانما مع بلدان العالم العربي، والفشل ليس فشل الوزيرة وحدها وانما هو فشل ومشكلة حكام اسرائيل حيث يكمن لعداء في جوهر الفكر الصهيوني على نكران حق الغير واستباحة حقوقه المشروعة في كافة المجالات الحياتية والاستمرار في فرض القمع والقهر والظلم على الاقلية السيئة الفلسطينية بل الاعتراف بحقوقها اليومية والقومية، فالفشل لا يمكن ان يكون الا لأصحاب النوايا وللسياسة والمشروع المتكسر والمتعثر لحكام اسرائيل في محاولتهم القضاء على تطلعات وطموحات وأماني الشعب الفلسطيني بالتحرر والحرية والاستقلال.
اما غدا وفي طالع الايام القادمة ستجد ابواق الفاشية المتطرفة بعد ان اصبح التحريض والعنصرية برنامجا حكوميا وليكوديا ونهجيا متكاملا لاسقاط الشرعية الانسانية لهذه الدولة ولهذا المجتمع القائم على الكراهية والعنف والتحريض من كل شيء وعلى كل شيء، لقد باتوا الآن يحرضون ومنذ فترة لأن في قاموس تحريضهم والهاء شعبهم فيه هو التحريض اليومي على السلطة الفلسطينية وأبو مازن وايران وسوريا، وهذه مادة غير معقمة للانفلات العنصري التحريضي في تسخين الاجواء في المنطقة، وان ريغف وأمثالها لا يستطيعون العيش الا في مستنقع سموم التحريض والكراهية والعنصرية لأنهم هكذا هم.
(كويكات – ابو سنان)