خُثار (تجلُّط) الوريد العميق (DVT )، خثرة (جلطة Thrombus ) تتكون في وريد في عمق الجسم خلافا لجلطة تحت الجلد مباشرة.
بعض الجلطات تنمو بما يكفي لاعاقة تدفق الدم وتتلف صمامات الوريد.
عوامل الخطر: الأوردة في الساقين والحوض اكثر مواقع جلطات الأوردة العميقة شيوعا.
عوامل خطرها تشمل حالات تتلف جدران الأوردة، او تبطئ تدفق الدم، او تزيد جنوح الدم للتخثر (حدوث جلطة).
الأعراض الشائعة:
من الأعراض الممكنة:
الألم: جلطة وريد عميق في أدنى الساق قد تسبب ألمًا (وتألمًا عند اللمس) في الرَّبْلة، يكون أسوأ اذا كانت القدم منثنية. لكن معظم هذه الجلطات لا تسبب اعراضًا. الجلطة في الأربية او في الحوض قد تسبب ألمًا شديدًا في الساق.
* تورم في الساق.
* إزرقاق في الساق بسبب الافتقار الى الاكسجين.
* ساق بيضاء (من تشنج الشرايين المجاورة).
* الاحساس بالحرارة في الساق.
* أوردة ساق محتقنة
* حُمى يسيرة.
تورم ساق المريض يدل على خُثار وريد عميق، تبدو الساق حمراء وملتهبة ودافئة عند لمسها. تحدث الخثارات عادة في الأوردة العميقة في الساق.
الانصمام الرئوي:
الانصمام الرئوي مضاعفة خطيرة لخُثار وريد عميق في الساق او في الحوض.
ويحدث عندما تنفك (تتحرر) جلطة (فتصبح صِمة) وتنتقل خلال مجرى الدم الى القلب. ان كانت الصِمة كبيرة، بما يكفي فقد تسد الشرايين المتجهة من الجانب الأيمن من القلب الى الرئتين فيحدث انصمام رئوي مسببة قصورًا قلبيا حادًا او موتا فجائيا. في حالات الصِّمات الصغيرة قد تموت اجزاء من انسجة الرئتين (تُحتشى – تسد) مؤدية الى ألم حاد عند الشهيق، ألم ذات الجنب او بصق دم عند السعال.
الصمات الرئوية نادرة في حالة جُلطات الرَّبلة التي تكون صغيرة عادة.
الجلطات التي تتكون اعلى من ذلك في الساق والتي تتكون في الحوض أكثر احتمالا في تكوين صِمات رئوية.
الوقوعات:
* خُثار الأوردة العميقة شائع ويزداد حدوثه مع تقدم العمر.
كل عام يصاب 3 اشخاص من كل ألف ممن اعمارهم 65-69 بخُثار في وريد عميق.
* يرتفع العدد الى 8 في الألف من اعمارهم 85-89.
* خُثار الأوردة العميقة يحدث لـ 50% من المرضى بعد استئصال البروستات ولثلث المرضى بعد احتشاء عضلة القلب.
* أكثر من 60% من كل من يموتون في المستشفى ويفحصون بعد الموت يعثر على خُثار في وريد ساق لديهم.
النساء المعرضات للاصابة بهذا المرض:
النساء اكثر عرضة للاصابة بخُثار الأوردة العميقة من الرجال لأن الحمل وحبوب منع الحمل التي تحوي المودِق (الاستروجين) والعلاج بتعويض الهرمونات تزيد من تعرّضهن للاصابة بخُثار الأوردة العميقة.
في الولايات المتحدة يموت من النساء كل عام بالصمات الرئوية عدد اكبر ممن يَمُتْنَ بسرطان الثدي.
احتمالات اصابة النساء بخُثار الأوردة العميقة اكبر من احتمالات ذلك بالنسبة للرجال، وأخذ أدوية استعاضة الهرمونات يزيد تعرضهن لهذا الخطر.
الأسباب:
يحدث خُثار الأوردة العميقة احيانا دون سبب ظاهر لكن عوامل ازدياد خطر الاصابة به:
* تعدي الاربعين سنة من العمر.
* السمنة
* قلة الحركة، الراحة في السرير لأكثر من 4 ايام، السفر في رحلات طويلة دون حركة (لا سيما اذا ارتبط هذا بفقدان سوائل الجسم)، الاصابة الحديثة العهد بسكتة.
* التداوي بالمودِق (الاستروجين) مثل حبوب منع الحمل الفموية المزدوجة. او العلاج بتعويض الهرمونات.
* الحمل والنّفاس (الفترة الى 6 اسابيع بعد الولادة).
* الأذى لا سيما في الحوض او الوركين او الساقين.
* العمليات الجراحية لا سيما في العظام، والأعصاب والمسالك البولية وكذلك العمليات النسائية.
* الأمراض الخطرة مثل قصور القلب والسرطان واحتشاء عضلة القلب وامراض التهاب الامعاء مثل التهاب القولون التقرحي.
* حدوث اصابات سابقة للشخص نفسه او لأصوله او اخوته او اقربائه المقربين بخُثار الأوردة العميقة او الانصمام الرئوي.
* دوال وريدية شديدة
* فرط خثورية الدم، مثلا في كثرة الكريات الحمراء يكون تركز الهيموجلوبين عاليا لدرجة شاذة والدم أثخن من المعتاد وفي كثرة الصفيحات تزداد اعداد الصفيحات في الدم.
* الشذوذات الموروثة في الدم، واكثرها شيوعا طفرة عامل ليدن الخامس التي تحدث في حوالي 5% من السكان. هذا العيب وامثاله يزيد من خطر الاصابة بالخُثار في حالات النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل.
التشخيص:
اعراض خُثار الوريد العميق كثيرا ما تكون خفيفة او غير واضحة المعالم او لا وجود لها.
الفحص السريري كثيرا ما يكون وسيلة غير دقيقة للتشخيص.
المرضى الذين يشتبه بوجود خُثار وريد عميق لديهم يجب ان يحالوا الى المستشفى عاجلا.
الاستقصاءات تشمل:
* تخطيط الصدى الدويلري حيث تستعمل موجات صوت فائق لدراسة تدفق الدم، وهو الاستقصاء المفضل الآن لأنه قابل للاعتماد عليه ولأنه لا يشمل اختراقا للجلد.
* تصوير الأوردة حيث يحقن الوريد بسائل ظليل للأشعة يظهر على صورة الأشعة السينية والسائل يتدفق نحو القلب. قد يكون هذا اجراءً مؤلما وصعبا تنفيذه من الناحية الفنية. التخطيط بالصوت الفائق يجعل تصوير الأوردة غير ضروري عادة هذه الأيام.
* فحوص دم تقيس تجمعات شظيات الفبرين والدائرة مع الدورة الدموية، يمكن استعمالها بالاضافة الى التخطيط بالصوت الفائق.
العلاج:
هدف العلاج الرئيسي منع الانصمام الرئوي عن طريق الحد من حجم الجلطة.
العلاج يشمل: العلاج المضاد للتخثّر:
هيبارين: الهيبارين المعطى في الوريد يقلل، حالا تقريبا من تجلط الدم ويجب اعطاؤه قدر الامكان ، ويجب استمرار العلاج به خمسة ايام على الاقل اما في الوريد او يحقن تحت الجلد.
* وارفارين: يعطى هذا الدواء المضاد للتخثر شفويا في اليوم الأول من العلاج لكنه لن يكون فعالا قبل ما يصل الى 72 ساعة وحال التثبت من فعالية الوارفارين عادة. جرعات الوارفارين يجب التحكم فيها (مراقبتها) بعناية بفحوص دم منتظمة ويجب عدم العلاج به في حالة الحمل لمخاطره على الجنين.
العلاج الحال للخثرات:
العلاج الحال للخثرات او الجلطات بالستريتوكيناز مثلا يستعمل احيانا لحل الجلطات الكبيرة وقد يكون ناجعًا في الانصمام الرئوي على الرغم من ان نزيفا قد يحدث.
إستخراج الجلطات:
يمكن محاولة ازاحة الجلطة او الصّمة بالجراحة ان كانت هناك صِمّة رئوية ضخمة او جلطة ضخمة في الأربية او الحوض.
إجراءات عامة:
* التحريك
* رفع الساق
* وضع ضمادات ضاغطة
التكهنات:
ما يصل الى 30% من الجلطات التي تحدث في أوردة الرَّبلة تتلاشى من نفسها. حوالي 50% تبقى لمدة طويلة و 20- 30% تنفصل وتتجه صوب القلب مما قد يعرض للوفاة. وعلى المدى الطويل يحدث لـ 60% من مرضى خُثار الوريد العميق انسداد في الأوردة العميقة في الساق مما قد يؤدي الى الألم والانتفاخ.
الوقاية:
التمارين الرياضية وضبط الوزن مهمان. والاسبيرين قد يعطي بعض الحماية.
العلاج الوقائي المضاد للتخثر ينبغي التفكير فيه بالنسبة للمرضى المعرضين لخطر الاصابة بخُثار الأوردة العميقة.
البدانة عامل خطورة معروف للاصابة بخثار الأوردة العميقة لذلك برامج الحد من الوزن تقلل من هذا الخطر لدرجة لا يستهان بها.
* المرجع:
الموسوعة الطبية للعائلة
.jpg)
.jpg)
.jpg)

