عاد أكثر من خمسمائة الف طالب عربي امس الى مقاعد الدراسة مع افتتاح السنة الدراسية الجديدة ومع انتظام الدراسة في مدارس البلاد والاطر التربوية المختلفة جميعا، بقي طلاب حوالي ثلاثين مدرسة عربية في بيوتهم بعد ان اعلن الاضراب في هذه المدارس على خلفية اوضاع هذه المدارس ، ففي اسرائيل العصرية ما زالت سياسة الحكومة اليمينية ووزارة التربية والتعليم تحرم الالاف من الطلاب العرب من حقهم الاساسي بتحصيل العلم والدراسة اسوة باترابهم وأبناء جيلهم .
أن الاضرابات التي تعم هذه المدارس تفضح من ناحية القصورات العميقة في اعداد مدارسنا وتجهيزها بالمعدات الاساسية التي تكفل ظروفا موضوعية تكفل مستوى لائق لهذه المدارس وأمان طلابها، وتذكر الجمهور بأن السياسة العنصرية التي تمارسها الحكومة ووزارتها تجاه جهاز التعليم العربي تشمل التدخل الفظ في فصل المعلمين والتعيينات الجديدة وفي الغاء امتحانات البغروت بشكل اعتباطي يوحي بممارسة عقوبات جماعية على طلاب مدارس بأكملها وعرقلة تقدمهم في مسارات التعليم العالي تحت شبهات قيام البعض بالغش في الامتحانات.
لكن يبقى اضراب طلاب 18 مدرسة من مدارس القرى غير المعترف بها في النقب الاكثر ادانة لهذه السياسة العنصرية التي تسعى الى تطبيق مخطط برافر الكارثي قبل شرعنته قانونا من خلال البدء بعمليات تهجير أهلنا العرب في النقب بنقل هذه المدارس وتوزيعها على مجالس اقليمية أخرى .
أن استعمال طلابنا وأطفالنا العرب في النقب وحقهم في التعليم رهينة لمخططات التهجير والسلب والنهب الحكومية للاراضي العربية في النقب جريمة بحق الطلاب وأهاليهم ومستقبلهم التعليمي وهي عملية ابتزاز واضحة تحاول اخضاع الاهالي لهذه السياسات القمعية واستغلال قلقهم على مستقبل ابنائهم التعليمي .
لقد مارست وزارة التعليم سياسات التجهيل والتمييز العنصري في الميزانيات والملاكات والتجهيزات تجاه مدارس الجهاز التربوي العربي وطبقت مناهجا تعليمية تعمد الى تشويه هوية الجماهير العربية الاجتماعية والوطنية ورغم الانجازات التي حققتها مؤسسات وسلطات محلية عربية في هذا المجال، يبقى النضال من أجل تحسين اوضاع مدارسنا ومقاومة السياسات المجحفة وتطوير المناهج والجهاز برمته حقا وواجبا تجاه أجيالنا القادمة .
