تعديل عنصري لا مفر من افشاله ودفنه !

single
في ظل المناخ الملوّث بالبيئة العنصرية المستشرية على مختلف المستويات الرسمية والشعبية الجماهيرية في بلادنا، تسعى حركة "يسرائيل بيتينو" الترانسفيرية العنصرية برئاسة وزير الخارجية المأفون الفاشي العنصري افيغدور ليبرمان لتعديل قانون اساسي في الدولة، عن طريق تشريع في الكنيست يمس بشكل عنصري سافر حق المواطن العربي والنائب العربي في البرلمان الدمقراطي والسياسي في وطنه الذي لا وطن له سواه، وذلك بمطالبته السجود في محراب الصهيونية مستهترة ومتنكرة لطابع هويته القومية الوطنية كعربي وابن بار للشعب العربي الفلسطيني الاصيل والذي دمه مجبول بتراب هذا الوطن، وطنه الأم. فكتلة يسرائيل بيتينو، تقدمت الى اللجنة الوزارية والى لجنة القانون والدستور باقتراح تعديل قانون قسَم الولاء الذي يؤديه اعضاء الكنيست عند انتخابهم في الدورة الاولى عند بدء عمل البرلمان. فالقانون الاساسي المُقر والمعمول به منذ قيام الكنيست واسرائيل بعد نكبة الشعب العربي الفلسطيني هو ان يؤدي جميع اعضاء وعضوات الكنيست، وبغض النظر عن هوية انتمائهم السياسي او القومي "يمين الولاء للدولة واحترام قوانينها". اما التعديل الذي يطرحه العنصريون الذين لا يعترفون عمليا بحق الاقلية القومية العربية الفلسطينية في وطنها وبمواطنتها، فقد جاء لينسجم مع وجهة نظرهم العنصرية واصبح ما يعملون لتسويقه ان يؤدي كل عضو كنيست قسم الولاء بالشكل التالي "اقسم بالولاء لدولة اسرائيل اليهودية الصهيونية الدمقراطية"!! والمدلول السياسي الاساسي لهذا التعديل العنصري انه يتنكر عمليا لوجود اقلية قومية عربية فلسطينية لها حقها القومي الدمقراطي بممارسة الشرعية السياسية بحكم انتمائها لهذا الوطن والتي هي اهله قبل ان تقذف طائرات الهجرة اليهودية بالمستوطن ليبرمان وغيره من المهاجرين مواطني الاتحاد السوفييتي سابقا الى هذه البلاد. ان هذا التعديل مثله مثل "قانون النكبة" و "الخدمة المدنية" و "الولاء" الذي تطرحه يسرائيل بيتينو ومختلف القوى العنصرية في السلطة وخارجها ومدلوله اعتبار العرب وممثليهم رعايا وليسوا مواطنين في "دولة اليهود الصهيونية"، ولهذا عليهم الخضوع لشروط املائية تثبت ولاءَهم للدولة اليهودية حتى "تمن عليهم" ببعض الحقوق المدنية، وترحيل "جاحدي النعمة" في قاطرة الترانسفير خارج الوطن.
إن هذا التعديل العنصري لم يأت من فراغ، بل ينسجم مع سياسة وموقف حكومة نتنياهو اليمينية التي تطالب الفلسطينيين والعرب الاقرار والاعتراف بان اسرائيل "الدولة اليهودية للشعب اليهودي" والتي مدلولها السياسي لا حقوق قومية لاقليتنا العربية في وطننا وشرعنة ترحيلنا والتنكر المطلق لحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى وطن آبائهم واجدادهم.
نحن ندرك ان اقرار هذا التعديل يواجه تعقيدات دستورية، خاصة وانه يمس احد القوانين الاساسية، ولكن ما هو خطير جدا هو ان هذا التعديل يعكس التدهور الصارخ المعادي للدمقراطية وتأجيج العنصرية المعادية للعرب وبممثليهم في البرلمان، فتقديم المستشار القضائي للحكومة لوائح اتهام للنائبين محمد بركة وسعيد نفاع والتحريض على الممثل العالمي محمد صالح بكري واهانة النائب جمال زحالقة لا لسبب الا لانهم يدافعون عن شعبهم ضد العدوانية الاسرائيلية وجرائمها. تعديل يجب افشاله ودفنه وهو في رحم بطن العنصرية، وهذه قضية جميع انصار المساواة والدمقراطية والسلام من اليهود والعرب. ودولة تمارس العنصرية والتمييز ضد جزء من مواطنيها ابناء اقلية قومية، لا يمكن ان تكون دولة دمقراطية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

تأكيد لإدانة المؤسسة الاسرائيلية

featured

«اليمين» الأميركي... وثقافة «البارانويا»

featured

دقائق قبل الدخول إلى صندوق الاقتراع

featured

سر الموقف الروسي!

featured

روسيا ونبأ الانسحاب العاجل من سوريا

featured

شريعة المافيا والاجرام المنظم!

featured

12 سببًا كي نتظاهر ونعلن الاضراب من اجل النقب...