"حُلفاء حُلفاء" حكّام إسرائيل!

single
يظنّ البعض أن عصر سرعة المعلومة والمعلوماتيّة، قد جعل ذاكرة الناس قصيرة كذاكرة السّمك.. وبالتالي يمكن تغيير المواقف بـ180 درجة دون ان يلاحظ احد ذلك.. وهم مخطئون جدًا، لأن منابر المعلومة والمعرفة ليست تحت احتكارهم المطلق. سيظلّ دومًا من يذكّر وينبش ويوضح ويكشف!
بعض العرب الذين ترتفع أصواتهم المحذّرة مؤخرًا من صفقة محتملة بين حكّام اسرائيل وحكّام عرب لتصفية الحقوق الفلسطينية، يعتقدون  بإمكانية إخفاء حقيقة وقوفهم (هم ومن يموّلهم) منذ سنين في الصف الذي، وقف ويقف فيه أولئك الحكام عند كافة المفترقات والمفاصل السياسية المركزية في المنطقة: مِن سوريا الى اليمن ومن العراق الى ليبيا، حيث كان هؤلاء جميعًا عند جميع المفترقات تحت إمرة الولايات المتحدة ومصالحها - رغم خلافات موضعيّة ومحددة ومحدودة جدًا لم تتجاوز بالمرة الحدود الاستراتيجية الفولاذية..
لذلك، فإن الغباء الصريح الذي يعبّر عنه الحاكم الجديد في واشنطن، وقيامه بكشف أوراق اللعب التي جرت العادة على إخفائها قريبًا جدًا من الصدور، لا يكشف حكّام السعودية وحدهم في الخليج فقط، بل يكشف ىخرين هناك من يتقنون فن اتهام الجميع والاعتقاد أن لا أحد يراهم!
لا، مخطئون هؤلاء.. والأراشيف القريبة مليئة.. ويجب ان يفكروا بالمراجعات والاعتذارات على ما فعلوه وقالوه، وليس المكابَرات.. لأنه مما يبدو هذه الأيام،ستزداد سيرورة انكشاف الصفقات حدّة وتسارعًا.. وما لم يوقف أحد سيل الغباء في البيت البيض الجديد، وهذا شبه مستحيل، سترى شعوبنا رويدًا رويدًا مَن هو الذي يوجّه جميع انواع الادانات الى السياسات الاسرائيلية، لكنه يقف معها بصفة الشريك الاستراتيجي في حظيرة واشنطن السريّة التي تدور اليوم بفضل دونالد ترامب كمسرح مستدير ستملؤه الأضواء قريبًا ومن غير جدار رابع!
من فوائد عصر ترامب، كما يمكن التخمين بحذر واحتراس، ان بقايا الأقنعة ستسقط تمامًا ولن يعود بوسع احد الاختباء خلف أنصاف مواقف ولا أنصاف حقائق!
قد يهمّكم أيضا..
featured

دور تـل أبيـب التخـريـبــي

featured

بين الاكل والعنف

featured

بإمكاننا أن نصل إلى القمّة

featured

وتطول الساعة أكثر من يوم!

featured

نحن عُراة يا صديقتي ... ولكن!

featured

إنتقادات بريطانية لافتة لإسرائيل

featured

جائزة نوبل للسّلام