لا يُنتظر أي استقرار وهدوء في القدس، بشطريها، طالما أن حكومة اليمين تقرر استخدام المزيد من القوة، المزيد من البطش، والمزيد من التنكيل بحياة الفلسطينيين في المدينة المحتلة وضواحيها.
كذبٌ القول ان هذه الحكومة "ترد" على ما تعرّض له المصلون في كنيس في عملية مدانة ومرفوضة، بل ان هذه الحكومة تستغل دماء القتلى كلهم، كي تعمق سياساتها المرسومة بعناية لفرض الأمر الواقع وتأبيد الاحتلال والاستيطان.
لقد سقطت مزاعم نتنياهو كما تسقط بيوت من كرتون هش، وليس بفعل ريح عاصفة، بل بتصريح واحد من.. رئيس جهاز الشاباك، الخاضع لمكتب رئيس الحكومة نفسه! فقد نفى رجل المخابرات رقم واحد ما سوّقه نتنياهو وزمرته عن ان مسؤولية الواقع الجاري في القدس هي على عاتق الرئيس الفلسطيني و"تحريضه"! لا هذا ولا ذاك قال رئيس الشاباك عمليًا، بل ان قتل المغدور محمد ابو خضير واقتحامات الاقصى من صَحب نتنياهو هو ما يشعل النيران في هذه المدينة عالية الحساسية.
إنّ راهن مدينة القدس يكشف للمرة الالف كذب رواية "توحيد المدينة"، وها هي جدلية البطش ومقاومته تعيد للمرة الالف رسم حدود الاحتلال الذي لا يمكن التستر عليه بالتصريحات والاحلام والتخيلات المنفلتة لدى قباطنة مؤسسة اسرائيل.
القدس يشعلها الاحتلال والاستيطان وظلم اهلها الفلسطينيين ودوس حقوقهم الاساس بقدم اسرائيلية رسمية فظة. وطالما تواصل هذا الواقع فلن ينفع أي كلام في تغيير الواقع الفعلي. لأن علاج "العنف والتوتر" في القدس سياسي لا غير. وهذا يعني الاعترف بالحقوق الفلسطينية العادلة، احترامها وتطبيقها: دولة فلسطينية سيادية مستقلة خالية من الاستيطان وعاصمتها القدس في حدود ما قبل 5 حزيران 1967 وإحقاق حقوق اللاجئين وفقا للقرارات الدولية.