"حملات الديمقراطية" الأمريكية القاتلة!

single
تتصاعد وتشتد الصدامات في فنزويلا بين مظاهرات يصفها الاعلام الغربي بأنها مظاهرات للمعارضة، وتصفها الحكومة بأنها بقيادة جماعات يمينية متطرفة، وبين قوات الأمن التابعة للدولة. وبلغ عدد القتلى حتى الآن 20 ضحية، بينهم عناصر أمن قتلوا بالرصاص.
وزيرة الخارجية الفنزويلية، ديلسي رودريغيز، طالبت حكومات المنطقة، بإدانة الهجوم الذي تعرضت له مستشفى هوغو شافيز للأطفال الخميس الماضي من تلك الجماعات، وتساءلت: لماذا لا تدين الحكومات اليمينية أعمال العنف من المعارضة .هذه الدوامة من العنف، بتشجيع من القطاعات اليمينية، هي جزء من استراتيجية الانقلاب الذي يسعون إليه، عبر خلق سيناريو العنف والفوضى في البلاد...
المخاوف من التآمر على انقلاب يُحضّر، يعبر عنه أيضًا ممثل فنزويلا في "منظمة الدول الاميركية" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، صموئيل مونكادا، وقال في اجتماع للمجلس الدائم للمنظمة إن “حكومة الولايات المتحدة هي التي تقود الانقلاب حاليا”. وتزامن هذا مع حملة يقودها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي ادعى: “نحن قلقون لان حكومة مادورو تنتهك دستور بلادها ولا تسمح للمعارضة باسماع صوتها ولا بتنظيم صفوفها لتعبر عن رأي الشعب الفنزويلي”. بينما هدّد الناطق باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر: “سيحاسبون بشكل فردي على اعمالهم من قبل الشعب الفنزويلي ومؤسساته والاسرة الدولية”.. ويتساءل مراقبون: منذ متى وأين بالضبط تهتم الادارة الأمريكية برأي الشعوب وإرادتها الحقيقة؟!
هذه الأزمة تأتي على خلفية ما سماه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ”الحرب الاقتصادية وهجمات المافيا" التي يشنها خصومه السياسيون ورجال أعمال معادون، كما أكد، مضيفًا: "علينا حماية التوظيف ودخل العمال”. وأعلن بالفعل زيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات خمسين في المئة.
إن من يعرف تاريخ تنظيم الانقلابات بواسطة مخابرات واشنطن في ايران وتشيلي والدومينيكان وانغولا وغيرها، والمتحرر من ارتباط المصالح مع واشنطن وزعانفها!، لن يستبعد بالمرة ضلوعها فيما يجري في كاراكاس، التي لم يعد يحكمها ومعها كثير من شعوب امريكا اللاتينية، عملاء وتابعون للمركز الامبريالي، انترصت عليهم احزاب وحركات وطنية يسارية. يجب قراءة ما يجري الآن في ضوء هذا. فقد نزفت شعوب العالم كثيرا من "حملات الديمقراطية" الأمريكية القاتلة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ألقمة العربية المقبلة

featured

عنوان تحذير أوباما.. إدارته!

featured

حين يهبّ الأمريكان لحماية داعش علانيةً

featured

هل الامبريالية إشاعة ?!

featured

أكاذيب برنار هنري ليفي: إسرائيل... اليهود وغزة

featured

لزيادة الضغط على الاحتلال

featured

إنه التجهيل وليس "الاختلاط"!