هل تعلّم الرفاق فقط ما علّمته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي سابقا لرفاق الشعوب العربية كيفية عقد الاجتماعات واتخاذ القرارات وكتابة الشعارات والالتزام بها كآيات منزلة، مع انهم نسوا انها فعل انساني بحت قابل للتغيير والتبديل والتحوير حسب نتيجة الممارسة الميدانية للنضال.
حولوهم الى ثوار رومانسيين حالمين ثوار اجتماعات وصالونات بعيدا عن الجماهير التي نسبة الامية كانت بينهم (وربما حتى اليوم تحولت لامية سياسية) تسعين بالمائة ويريدون ثورة بالمفهوم العلمي الماركسي واللينيني.
ان اشتراكية الشرق لا ينفع بناؤها على النمط الشرقأوروبي السابق. بل على النمط الشرقي الحقيقي الموضوعي مع التراكمات والمقدمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة عفويا وفطريا وتحويلها الى ذراع اولي للتغيير التدريجي المأمول والمحتمل والعلمي.
اما البروتوكول
حتمي ان لا يذكره القائد في ساعة الحسم.
حتمي ان من حمله سرا تخاذل بالكتم.
حتمي ان ننقي الضحية من بقايا الدم.
حتمي ان نتذوق السكر بكأس من السم.
حتمي ان لا يبقى بيننا الكامل الخالي من الذم.
حتمي ان يكون المتهم بدون جُرم.
اما النظرية
حتمي ان تنتهي النظرية.
حتمي ان يبدأ التطبيق.
حتمي ان يبقى الفقر حتى نثور.
حتمي ان يثور الفقراء على فقرهم.
حتمي ان اشيّع الثورة عند من ادمنوا عطورها الساحرة.
كتبها بالبروتوكول وخرج نحو الصحراء القاحلة الواسعة.
