"أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمّي على الغريب". هل هذا الكلام العربي بلحمه وشحمه ودمه ينسحب على العرب؟!
المتابع لما يجري في شرقنا الأوسط وتحديدًا في وطننا العربي يجد ان "أخي" ليس معي بل يعاون "الغريب" على معاداتي وسلب خيراتي!! هل لهذا المضمون الذي نقرأه بين كلمات هذا المثل (أنا وأخي) إيقاع صدق في منهج حياة العرب البارعين في هندسة الأمثال لتحسين ما نحن فيه من أحوال وأهوال؟!
أمتنا مكروبة بميكروبات قيادات انتهازية قَدَرها الانبطاح في محراب الهيمنة والتسلط حيث يسعون إلى رمي العرب في برك آسنة تخنق بمياهها أصحاب الأنفة من أهلنا الشرفاء على امتداد تضاريس الوطن العربي.
يحضرني هذا الكلام وأنا أتابع حقّ تحليق طائرة الرئيس الفنزويلي (مادورو) الذي رفضت بلاد تمثال الحرية إعطاءه مجالا جويّا في طريقه إلى الصين!!
الا تخجل أمريكا من هيبة تمثال الحرية وهي تنتهك الأصول والقيم في تعاملها مع الطائرة الرئيسية؟!
لماذا تعادي أمريكا رجلا اسمه مادورو؟! إن دور مادورو دور رجلٍّ يملك الأصول والقيم.. لأنه هكذا تعاديه مناهج الهيمنة الأمريكية وتريده ان يحمل سيفها إزهاقا للحق وإمعانا في الباطل!
عندما اسمع حديث الرئيس الفنزويلي وأتابع ما يعانيه اخوانه في كوبا والاكوادور وجُلّ بلدان أمريكا اللاتينية من ظلم أمريكا الشمال وأمريكا المال، أتساءل: متى يأتينا فارس مغوار نرى فيه مادورو العربي؟
عندما أتابع قادة الصين وروسيا وأمريكا اللاتينية وهم يُبعدون سيوف أمريكا وخناجر الغرب عن أعناق الشرفاء من أبناء امتنا أتساءل: أين مادورو العربي؟
ابحث عنه في أروقة الجامعة العربية فلا أجد مثيلا له بين بطون وأفخاذ العرب!!
الا يندى لقادة العرب جبين وهم يوفرون ممرات جوية آمنة لمروحياتهم ومروحيات أصدقائهم وهي تحمل أسلحة الدمار وكذبة المجاهدين لذبح الأبرياء في أوطان العرب؟!
إن نيران الجحيم التي يُضرمها قادة العرب في أروقة جامعتهم ستبقى أتونا تحترق فيه طُغم الانتهازيين من عرب ومسلمين!
عندما يلعب قادتنا دور مادورو ويحذون حذوه يطيب عيشنا لنجد في وطننا فردوسًا ارضيًا!
لقد شبه كولومبوس فنزويلا عندما نزل إليها سنة 1498 (بالفردوس الأرضي)..
متى تتحول حواضر العرب إلى أخوات لكراكاس حيث يكرس سادة القوم يومهم وليلهم لإجهاض دسائس الساعين لإفشال الشرفاء في ملاعب الأمم.