مرّت مطلع الاسبوع الذكرى السنوية الـ 31 لمجزرة صبرا وشاتيلا المروذعة التي ارتكبها المجرمون الفاشيون من اوباش اليمين اللبناني، بدعم وتغطية مباشرة من قوات جيش وحكومة الاحتلال الاسرائيلي ابان احتلال بيروت خلال حرب لبنان الاولى عام 1982.
لقد سقط في المجزرة التي امتدت على ثلاثة ايام من القتل، المئات من المدنيين الابرياء، من الفلسطينيين واللبنانيين، وخصوصا من الفلسطينيين، من النساء والاطفال والشيوخ والشبان في هذين المخيمين الفلسطينيين. ولم يتورع القتلة عن سفك دم كل من وصلته ايديهم الآثمة، فلم يفرّقوا بين طفل وامرأة وكهل.
هذه الجريمة البشعة التي كانت مدفوعة بالحقد والتعصّب وضع مخططوها اهدافًا من ورائها، وأولها توجيه طعنة قاتلة للقضية الفلسطينية واخماد جذوة المقاومة والكفاح فيها بأبشع أشكال الترويع. لقد تم توفير جميع الظروف حتى يُسفك الدم الفلسطيني بهذه الصورة، وحتى يخمد صوت التحرر الفلسطيني.
واليوم بعد ثلاثة عقود ونيّف، لم تتم محاكمة ولا معاقبة منفذي المجزرة والمسؤولين عنها ومن وفروا الغطاء والدعم لمقترفيها!
كذلك، لا تزال آلة الحرب الاسرائيلية تقترف شتى الجرائم بحق ابناء وبنات الشعب الفلسطيني، في محاولة لتصفية القضية العادلة لهذا الشعب المنكوب ولكن الصامد والمقاوم..
لكن ذكرى هذه الجريمة كانت وستظل ماثلة في ضمير ووجدان الشعب الفلسطيني ومعه الشعوب العربية واحرار العالم. لسان حالهم جميعا يقول: لن ننسى ولن نغفر للمجرمين القتلة جريمتهم. ولن ننسى العبرة..
والعبرة الراسخة في الاذهان والوعي أن هذا الشعب الفلسطيني سيظل أقوى من كل الجرائم بحقه ومن كل المجرمين. ولن يكفّ أبدًا عن النضال الدؤوب حتى يحقق تحرره وجميع حقوقه.