ادعموا الانتقادات والتحذيرات بالاجراءات !

single

قوبل ما تضمنه خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من مواقف بانتقادات وتحذيرات وعدم الرضا من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية والنظام السوري والنظام المصري وغيرهم. فرد السلطة الوطنية الفلسطينية كان واضحا اذ ان خطة نتنياهو للتفاوض والتسوية النهائية تصادر عمليا ثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية، الحق بالسيادة السياسية – الاقليمية على الوطن المحتل وعلى القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، خطة تتجاهل وتناقض الاتفاقات والتفاهمات من خارطة الطريق حتى المبادرة العربية وتفاهمات انابوليس، خطة بمواقف كهذه لا يمكن ان تكون مدخل بداية لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية حسب ما يؤكد قادة السلطة الفلسطينية!
الرئيس المصري حسني مبارك وجه انتقادا وتحذيرا في اعقاب سماع الخطاب مؤكدا "ان الطلب الاسرائيلي الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية يعقد الامور ويؤثر بشكل سلبي على جهود السلام"! ولموقف النظام المصري ورئيسه اهمية خاصة في الاستراتيجية الامريكية لادارة براك اوباما لاقامة "سلام اقليمي" اسرائيلي مع الانظمة العربية "المعتدلة" وبرعاية امريكية وتخدم المصالح الامبريالية الامريكية. ولهذا لم يكن من وليد الصدفة انه بعد سماع انتقادات مبارك سارع نتنياهو لمهاتفته وشرح مدلول خطته الكارثية واتفقا على لقاء قريب! كما انه ليس من وليد الصدفة ارسل نتنياهو مستشار الامن القومي عوزي اراد الى القاهرة يحمل رسالة قمة في الوقاحة مدلولها ان يمارس النظام المصري ضغطا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للدخول الى حلبة التفاوض مع اسرائيل دون شروط مسبقة. أتوجد وقاحة استفزازية اكثر من الطلب ان يدخل الفلسطينيون دون شروط مسبقة في حين يشترط نتنياهو وحكومته اليمينية شروطا كولونيالية بان يعترف الفلسطينيون بيهودية دولة اسرائيل ويوافقوا على ضم القدس الشرقية المحتلة الى القدس الغربية وتحت السيادة الاقليمية – السياسية للمحتل الاسرائيلي وعلى التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين المسنود بقرارات الشرعية الدولية!!
كما انه من المنتظر ان يجتمع وزراء خارجية انظمة البلدان العربية اعضاء الجامعة العربية الاسبوع القادم في القاهرة المصرية للتداول والتباحث حول المدلولات السياسية لخطاب نتنياهو واتخاذ موقف بناء على ذلك. هذا في وقت تنشط من خلاله حكومة الاحتلال والاستيطان وترسل المبعوثين لدول مختلفة اوروبية وعربية لشرح "خطة السلام" الاسرائيلية "وانسجام" موقف نتنياهو مع موقف الرئيس الامريكي براك اوباما في تبني حل الدولتين والاعتراف من رئيس حكومة قوى اليمين المتطرف نتنياهو بقيام "دولة فلسطينية" الى جانب اسرائيل.
ما نود تأكيده في هذا السياق وفي هذا الظرف المصيري من الصراع والتطور في المنطقة وعلى ساحة الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني – العربي، انه موقف حسن وجيد ان تعلن بعض الانظمة العربية موقفها الانتقادي الرافض لما جاء في خطاب نتنياهو من مواقف لا يمكن ان تدفع عجلة التسوية بل تعطلها وقد تقود الى انفجارات كارثية على ساحة الصراع، ولكن هذا ليس كافيا لردع المحتل البلطجي العربيد والزامه ركوب قاطرة التسوية العادلة. المطلوب يا انظمة عربية ويا وزراء خارجية البلدان العربية بلورة خطة اجراءات للضغط على الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لاتخاذ مواقف ناجعة تكبح جماح الرفض الاسرائيلي وتلزمه بالتسوية العادلة على اساس انهاء الاحتلال الاستيطاني للضفة والقطاع والقدس الشرقية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

المرأة ويوم 8 آذار - لن أتحدث اليوم سوى عن الورد المزروع خلف الريح

featured

لدينا تاريخ مشرف ويجب الحفاظ عليه

featured

الحياة الحلوة كنز

featured

اتركوا للغير شيئا من "هداة البال": عرابة مثالا!

featured

صواريخ: على "طبقة" المصريين الامريكان

featured

المشكلة فينا وعندنا

featured

عدوان خطير لخدمة نتنياهو

featured

بين رابين وأولمرت