صباح الخير يا طلاب وطالبات مدرسة عرعرة الثانوية ، صباح الخير يا من تكبدتم وعثاء السفر للتظاهر في قلب تل أبيب لتطبيق مادة تعلمتموها في دروس المدنيات عن الديمقراطية وعن العنصرية وواجب مكافحتها وعن الانسان في المجتمع الديمقراطي وحق المواطن فيه بالتظاهر والاحتجاج .
صباح الخير يا زميلي مركز المدنيات ومعلم المدنيان محمد بويرات الذي تعلم ومازال يتعلم في الجامعات ويحاول تطبيق وتذويت ما يتعلمه لطلابه بكل إخلاص ، ولسان حاله يقول :" إذا لم يتعلم طلابنا حقيقة ما يتعلمونه ويجربونه فلم التعليم إذًا ؟
صباح الخير يا مدير المدرسة الأستاذ خضر عقل الذي وقف مع طلابه ومعلميه وقفة الرجل الذي يقول لسان حاله : مضى عهد أن يكون مدير المدرسة المخبر عن طلابه وعن معلميه ، بل المدير والمعلمون والطلاب والأهالي في متراس واحد من أجل تذويت قيم إنسانية وقيم حضارية بعيدة عن العنصرية بل مناهضة لها ، قيم الشباب الواعد الذي لا يهاب في الحق لومة لائم ، بل يتظاهر مع الحق ومن أجل إحقاق الحقوق ومن أجل المساواة ولا أقل من المساواة بين البشر ، قيم الشباب المكافح من أجل العدالة الاجتماعية في بلادنا وفي كل بلاد العالم .
صباح الخير كل الخير يا رجالات التربية الذين وقفتم دون وجل في مكاتب الوزارة وأمام لجنة المعارف في الكنيست ، لتقولوا كلمة الحق في وجه سلطان ظالم ، وأنتم أيضا تثبتون أن قول كلمة الحق واجبة وهي التي كانت دائما حجر العثرة أمام فصل المعلمين الديمقراطيين وأما من ساروا مع سيدهم فقد كانوا دائما السوط الذي يستعمله الجلاد ضد شعبنا كله، ويستعمله كل جلاد ضد القوى العاقلة المخلصة للشعب وللقيم الانسانية.
صباح الخير يا أعضاء الكنيست العرب واليهود الذين تحدثوا دفاعا عن قضية صادقة وعادلة قضية تتعلق بافضل تربية لرجالات المستقبل ، للمساواة والديمقراطية والسلام والعدالة الاجتماعية فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، وقمتم بمسئوليتكم كاملة في هذا المضمار .
والخزي والعار لمن رفع عصاه في وجه هؤلاء الطلاب الأشبال الذين نعدهم قادة واعين لمستقبل نريده مشرقا لكل الشعوب والديانات في هذه البلاد المقدسة الطاهرة الحاضنة لسكانها .
الخزي والعار لمن يلوث البرلمان بأعمال غوغائية وعنصرية بعيدة كل البعد عن تقاليد هذه البلاد الطيبة التي احتضنت الأنبياء والقادة العظام من دعاة الانسانية والتفاهم بين الشعوب والمحبة ، ويعيشون على أمل أن غد الأممية سيشمل البشر ، وأن السعادة ستشمل العالمين .
العار والشنار لمن أراد الاعتداء على كرامة مدرستنا ومن خلالها تركيع المدارس العربية ومعلميها وطلابها لسلطان الظلم والظلام ، ونسألهم بحق بأي آلاء ربكما تكذبان يا هؤلاء .
نحن نعرف أنكم لم تقرأوا حرفا واحدا من بيت شعر شاعرنا الأصيل راشد حسين حين هتف وهتفنا معه :
"سنفهم الصخر إن لم يفهم البشر
أن الشعوب إذا هبت ستنتصر "
ولذا نحن نلقى تحية الصباح على طلاب مدرسة عرعرة وعلى أمثالهم من الطلاب العرب واليهود ونحن مطمئنون إلى المستقبل رغم كل الغيوم السوداء التي يبعثرها دعاة حضارة الغاب وحضارة الفارس والفرس وحضارة السرقات "القانونية " وحضارة الكاوبوي الأمريكي ، أو حضارة المافيا الروسية .
نحن مطمئنون لأن حضارتنا حضارة الأخوة والتعاون بين جميع ناس هذا الوطن عميقة في باطن الأرض رغم أنف العنصريين .
