نيلكم وسام الشرف يتجسَّد في القضاء على التشرذم

single

يصر قادة اسرائيل من مختلف الاحزاب المشكِّلة للحكومة الكارثية والدائرة في فلكها على التعامل مع الفلسطينيين كأنهم دمى وليسوا جديرين بالحياة، والمنطق يقول ان على الفلسطينيين الرازحين تحت نير الاحتلال لكي يكونوا جديرين  بالورد في الحياة عليهم ان يكونوا ابطالا في المواقف واولها القضاء على التشرذم غير المبرر في واقعهم والوقوف وقفة عملاق شامخ بكامل اعضائه في التصدي للاحتلال وممارساته ومشاريعه وقادته، لينال وسام الشرف وضمة الورد بمبارزته كذلك للتشرذم والقضاء عليه وغذ  السير على طريق الوحدة ومقاومة التشرذم للالتقاء مع فجر التحرر وكنس الاحتلال بصدق ووفاء وامانة للوطن، وبواقعكم المتواصل منذ عام النكبة في 1948 فقد عرفتم وألفتم كل شيء بالذات في العقدين الاخيرين الا الرضا من الارض وارواح الشهداء وحالة السجناء، والرضا يتجسد في حلول فصل الفرح الذي طال انتظاره ويتجسد في ترسيخ الوحدة والقضاء على التشرذم والتكلم بعدة ألسن ليس في صالحكم فالاحتلال عدو الجميع  وليس عدو هذا الفصيل او ذاك، وعدو كرامة ومشاعر الجميع وآمالهم واحلامهم واطفالهم وارضهم وقضيتهم.
نعم المطلوب منكم غذ السير في طريق الكرامة وعشقها وصيانتها، ومن لا  يعشقها لا يحسن النضال من اجل الكرامة المجسدة برؤية الوحدة النور وعيش فصل الفرح الدائم والذي لا  يزول،  فلقد دفعتم ثمن الحرية  على مدى عشرات السنين وبتشرذمكم فإنكم شئتم ام ابيتم تستهترون بانفسكم بالثمن وتقيدون وتسجنون الحرية والكرامة والاستقلالية واثبات جدارتكم بالحياة فعلا، وذلك يتطلب اولا وقبل كل شيء القضاء على التشرذم لتوفير القوة في الصمود والوقوف في الميدان وعلى المنابر الدولية والمنطقية عملاقا شامخا قويا وواضح الصوت المنادي  بالحقوق، فلقد كانت حياتكم وما زالت صفحة مذابح وما عليكم الا اقتراف مذبحة بانفسكم تستهدف وحش  التشرذم الذي ينهش في الجسد الفلسطيني بدون ذرة اسف عليه وكان الامتحان انتزاع حياتكم من المذابح الصهيونية ونجحتم وصمدتم في الساحات والميادين وما عليكم الا انتزاعها من وحش التشرذم ومذبحته المتواصلة فالى متى تستمتعون بالدماء التي تسفكها وتشجع الاحتلال على اقتراف المجازر وممارسة السيئات والموبقات والاستهتار بكم، ومتى تقفون شامخين وصارخين وداعا والى غير رجعة ايها التشرذم، والى اللقاء العابق الطيب الذي آن اوانه مع الوحدة وفجرها المنير لتثبتوا جدارتكم بالهوية الواضحة كفلسطينيين، فالفجر يسألكم اين الوحدة فقد اشتقت اليها ولاغسلها بنوري ووضوحي لتتهادى وتسير شامخة في كل شوارع فلسطين عابقة باطيب واجمل المواقف الواضحة ومجدها المؤثل وتتغلغل في نفوس الجميع التي لا يمكن تحطيمها.
خاصة ان الاحتلال يعجز بكل قوته وصلفه وعنجهيته عن تحطيمها،  وبمواصلة التشرذم تحطمونها بانفسكم وبايديكم وبذلك تجيبون على تساؤل الشاعر ابو سلمى الذي قال في احدى قصائده:
 "وسألت عن وطني ومن اودى به          هل كان اهلي الاقربون ام العدا"
ان الذين اودوا به هم الاهل وبالمشاركة مع العدا وكيف ستحررون الوطن والشعب مقيد بالتشرذم وبالتالي تحاولون اشفاء جراحكم وشارب الدم هو المضمد لها مجسدا بسكين التشرذم المسمومة، فالوحدة تناديكم بالصوت القوي والواضح متى يكون عبوركم اليّ واحتضانكم لي ليهزج التراب على واقع خطى الاهل والقيادة وكأني بكم بتشرذمكم كمن يقود جيشه بنفسه الى الهزيمة والفرار والانزواء في الزوايا المظلمة بدل البروز في كل الاماكن، فلماذا لا تكونون كما يقوده الى الصمود والمواجهة والاستشهاد وبالتالي قطف ثمار البطولة المجسدة بالذات في الوحدة  وتشابك الايدي كلها في معركة مقاومة الاحتلال الراقص على تشرذمكم فالى متى تشاركونه الرقص غير المبرر وبالتالي توفير مناسبة رقصه وفرحه وبتشرذمكم تواصلون تزويد وسائل الاعلام بالاخبار الشائنة فمتى تزودونها باخبار الفرح والمحبة والشجاعة والأصالة الناقلة  عبير وحدتكم ليضمخ النسيم مؤكدين انكم طلاب وعشاق وحدة وتنسيق وتفاهم بكرامة وأصالة ولستم طلاب تشرذم وانشقاق.
فقد آن الأوان ان تطلوا على العالم وليس على ارضكم فقط كشعب محرر من قيود واصفاد التشرذم ويقف شامخا لكنس الاحتلال ويعلو ويفصح الفعل المترجم للقول اننا قررنا اشراق واطلاع فجر الدولة بنور وحدتنا ليسري في كل الدروب والبيوت والساحات والمواقع رافع القامة الفلسطينية على كل المنابر معبرة بكل فصاحة وجرأة عن حقها في العيش الكريم وان  فلسطين هويتها رمز كل مجد وسؤدد وفخار ليست رمز الفساد والتشرذم، وطالما استمر التشرذم فكأني بالذل يساوي بينكم فلا فرق بين العير والوتد فباسم التشرذم تفتكون بفلسطينيتكم وتقطعون وشائج العضد والوحدة والكرامة والمسؤولية والسير نحو الفجر الآتي،  وبالتالي البقاء في وكر وجحر التشرذم وقذف بصقة في وجه الفجر والكرامة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عن "الإفلاس" و"الوقاحة" ومقال الدكتور!

featured

ما يوجع الاحتلال فعلاً!

featured

عودة الى المربع الاول

featured

التصعيد الدموي والأهداف الانتخابية!

featured

أبو سنان، وخندق التحدي وافشال المُبيَّت

featured

ترام القاهرة.. جذور التحرش والاعتصامات وصناعة الرأي العام تبدأ من هنا!