تتميز الانظمة العربية بالظلم والطغيان ضد شعوبها، ويصعد الحاكم الى سدة الحكم ولا ينزل عنها الا مرغما او ميتا.
ويستبد الحاكم بالشعب وينهب امواله وخيراته ويوزع منها على من حوله من مساعدين واقارب مستعملا في ذلك طرقا شتى من اهمها الاحكام العرفية، وسن قوانين من شأنها كم الافواه والدوس على حقوق وكرامة المواطن، تزوير الانتخابات ويفوز الرئيس بنسبة 99% ومن يتجرأ على الاعتراض فمصيره غياهب السجون وما يتبعه من انواع التعذيب.
وتعج السجون العربية بالنزلاء السياسيين مجهولي المصير حتى انطبق عليهم المثل القائل: "الداخل مفقود والخارج مولود" وبعد 23 عاما من الظلم والطغيان هب الشعب التونسي وانتفض في وجه جلاديه وطردهم شر طردة واشرقت شمس الحرية.
ونرى ان هذه الاشراقة قد سطعت في سماء القاهرة في 25 يناير لتعيد لمصر حريتها وكرامتها وموقعها التاريخي، بعد ان اصبحت خنوعة للاملاءات الامريكية في عهد مبارك واتخذت مواقف سياسية مخجلة يندى لها الجبين، وكان اوج هذا الخنوع موقفها من قطاع غزة المحاصر وبناء الجدار الفاصل.
وحين تسطع الشمس في القاهرة فان اشعتها لا بد ان تصل الى باقي الدول العربية بصفتها الاخت الكبرى لجميع العرب. كما بدأنا نرى ذلك في اليمن وليبيا وغيرهما.
فهنيئا لتونس الخضراء وهنيئا لمصر العربية وللعرب جميعا. والعاقبة عند العايزين.
(الرامة)
