خالد ... أبو خالد

single

عبد الناصر في قلوب الملايين



رغم مرور 44 عاما على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر الا أن صوره ما زالت تزين الميادين، وتسكن في قلوب الملايين، ليس في مصر وحدها وانما على امتداد العالم العربي، حيث يراه المحبون أصدق تعبير عن حلم الاستقلال والوطنية والعدالة الاجتماعية. وهي أفكار ومبادئ ما زالت قائمة في عقول وأفئدة  الغلابة، ويناضلون من أجل تحقيقها.
أفضل وسيلة لإحياء ذكرى هذا الزعيم هي استخلاص الدروس من سيرته والاستفادة منها. ولعل أبرز هذه الدروس أن استقلال القرار الوطني هو المدخل الصحيح لبناء الدولة. وأن الدمقراطية، التي لم تتحقق خلال حكمه لأسباب عدة، هي ضرورة قصوى لتحقيق حلمه والأفكار والمبادئ التي آمن بها هو.
لنتذكر في هذه الأيام أن مصر في قيادة أبي خالد حققت انتصارات عظمى في معارك الاستقلال الوطني السياسي والاقتصادي والتصنيع والتنمية والعدالة الاجتماعية ، وشغلت وبجدارة مستحقة موقع قيادة حركة التحرر الوطني العربية والافريقية، وما زال بناء السد العالي وتأميم قناة السويس شاهدين على صواب رؤيته وصلابة ارادته وفي الوقت نفسه شاهدين على بؤس تحريض أعداء ثورة 23 يوليو وزعيمها، حيث استعرت الحملات المغرضة في الداخل والخارج ضد حلمه. ولم يترك أعداؤه من الرجعية العربية والغرب نقيصة أو فشلا الا وألصقوها بالزعيم ، الذي "تجاسر" وأكد انتماءه للوطن وكرس حياته لرفعته. واهتدى الى السبيل الوحيد لبلوغ هدفه وتحقيق حلمه بأن  من لا يملك  قوت يومه لا يملك حرية قراره. ورغم مرارة هزيمة 1967 وتحت نيران حرب الاستنزاف، تحقق وعد الثورة  ببناء جيش وطني قوي، تمكن من العبور عام 1973 وانتصر لإرادة الشعب في 25/1/2011 ثم انتصر مجددا لإرادة الشعب ضد حكم "الاخوان المسلمين" المستبد.
لنتذكر أيضا أنه في عصر عبد الناصر تساوت الفرص في التعليم والعلاج ، وتم بناء مجمع الحديد في حلوان والالومينيوم في نجع حمادي وغيرها من المشاريع الصناعية الثقيلة التي كانت بمنزلة خيال علمي بالنسبة لمجتمع زراعي.
في عصر عبد الناصر قامت حركة ثقافية وأدبية وفنية عظيمة في كل المقاييس، ما زلنا نعيش على عطرها ونتنفس عبيرها حتى اليوم.
ان مرحلة حكم جمال  عبد الناصر، ومهما قيل عن أخطاء وقعت فيها أو تجاوزات تورطت السلطة فيها، فإنها نجحت في احداث نهضة اجتماعية واقتصادية كبيرة لمصلحة الأغلبية التي عاشت فقيرة ومطحونة لعقود طويلة.
ولا يملك أحد أن يجادل أن مرحلة عبد الناصر كانت هي الأنجح في قراءة وفهم نبض الشارع، الأمر الذي مكنها من صياغة رؤية وطنية ومجتمعية وقومية تحظى بإجماع شعبي كاسح، خصوصا مع المفهوم الصحيح للاستقلال الوطني الذي لا يتوقف عند انهاء الاحتلال أو اجلاء المستعمر.

قد يهمّكم أيضا..
featured

يوم المرأة، تحيّة ومساواة وحريّة

featured

لا يسار حقيقي في الصهيونية

featured

بين الصعود نحو الهاوية ورؤية الطريق

featured

هذا برهاننا.. وإننا لصادقون!

featured

هل انتهى موسم التكريم؟!

featured

لانتزاع حقوق التعليم العربي