نذكّر ونشدّد في الثامن من اذار، الى جانب تقديم التحية والتهنئة الى كل امرأة، من كل انتماء في العالم تختاره هي، ومن أي نوع كان، على كون هذا اليوم "إسمًا حركيًا" للنضال من اجل المساواة والحقوق والحريات الكاملة لجماهير النساء في كل بقاع الأرض. ونوجه تحية تضامن خاصة الى النساء الفلسطينيات والسوريات واليمنيات والعراقيات والليبيات، وجميع النساء اللاتي يواجهن ظروف الحرب والاحتلال والارهاب، ذكورية الطابع والجوهر.
بهذه المناسبة نؤكد وجوب الإلتزام والتمسك بهذه الرؤية وهذا النهج، وضرورة ترجمته الواقعية الميدانية وإخراجه من لغة الشعار. لذلك، نعيد التأكيد على كافة الحقوق للنساء، الشخصية منها والمدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، دون أي انتقاص وبدون أي "ولكن" مهما اختلفت الحجج وتقييمات الظروف.
إن تحقيق المساواة الكاملة والشاملة بين جميع الرجال والنساء، يجب أن يكون هدفا مركزيا لكل من يدّعي أنه يحمل قيم الاشتراكية أو التقدمية أو الديمقراطية، أو حتى الليبرالية..
أما من يضع ولو أصغر علامة سؤال على ذلك، فسيدخل نفسه فورًا في خانة القوى الرجعية؛ تلك الساعية لتكريس القمع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المتوارث ضد النساء خصوصا، ضمن الشرائح المستضعفة، ضحية الاستغلال ومنظومة التسلط القائمة على تجميد مراكز الهيمنة، التي تظهر تارة على شكل أنظمة رأسمالية وتوابع له تكرس التحكم بالمقدرات والخيرات بأيدي زمرة ذكورية متوارثة، وتكون أولى ضحاياها جماهير النساء؛ وتارة أخرى على شكل أنظمة مجتمعية أبوية تكرس وضعا متوارثا جرى على امتداده تهميش واقصاء النساء عن مراكز الانتاج السياسي والاقتصادي والثقافي، بدرجات متفاوتة ولكنها جميعًا قمعية مرفوضة.
وكل عام وكل يوم وأنتن بألف خير.
