بيقولوا

single

*لنقلها وبصراحة.. إننا نعيش في مجتمع وبالرغم مما فيه من ظواهر الإبداع الفردية هنا وهناك، زد عليها بعض مجالات التميّز والتفوق المحدودة بالمكان والزمان نقول إننا نعيش في مجتمع تقليدي.. قروي.. محافظ.. مجتمع مثالي لتسهيل ترويج الإشاعات والخرافات أو ما شئت من عالم الخيال فيه*

//
كلمة يرددها بعض مروِّجي الإشاعات المغرضة في مجتمعاتنا القروية، وهؤلاء كثيرون. ففي كل بلد ما يكفيها من هذه العيّنة! يرددون كلمة "بيقولوا" قبل كذبتهم ليستروا هذه الكذبة التي قصد منها أصلا الفتنة والقطيعة بين أفراد المجتمع الواحد! وقد يذهب هؤلاء المروِّجون بعيدًا بان يشغلوا بال الناس بحكاية ما كي يتمكنوا هم من تمرير مخططهم ومؤامرتهم الهادفة إلى إحداث انقسام واقتتال واختلاف داخل مجتمعاتنا التي لا تحسد أصلا، فها نحن نرى اليوم نماذج عديدة لمجتمعاتنا تختلف وتتخاصم أولا ومن بعد ذلك تفتش عن الأسباب! فالله اكبر الله اكبر على ما وصلنا إليه!
لنقلها وبصراحة.. إننا نعيش في مجتمع وبالرغم مما فيه من ظواهر الإبداع الفردية هنا وهناك، زد عليها بعض مجالات التميّز والتفوق المحدودة بالمكان والزمان نقول إننا نعيش في مجتمع تقليدي.. قروي.. محافظ.. مجتمع مثالي لتسهيل ترويج الإشاعات والخرافات أو ما شئت من عالم الخيال فيه. ان المجتمع من هذا القبيل يسهل فيه ان تكبر الكذبة أو الإشاعة التي ما ان ولدت بالأمس الا ان استطاعت خلال يوم واحد ان تركب لها أجنحة فتطير بهما من حي إلى حي ومن حارة إلى حارة وأينما توجهت تجد لها المسوقين والمرجين الذين يرددونها ثم يسندونها للذين "بيقولوا" ويكفي ان تحشر واحدًا من هؤلاء المروجين بسؤال تفصيلي لتسمع إجابته بأنه لم يشاهد الأمر الذي يروج له بأم عينه! وكذلك لا يعرف ولم يسمع شخصيًا من أي كان ما سمع وما يردد! والانكى انه لم يأخذ بالحسبان ان يكون الأمر كذبًا أو مختلَقًا من الأساس.. ولكنه وفي نفس الوقت نشر أكذوبته على لسان "بيقولوا" مع انه لو تفحصت الأمر جيدًا لرأيت انه هو الذي يقول وهو المذنب المباشر!
إن من واجبنا ان نصارحه برأينا فيه. وجدير بنا ان ننقل إليه ونعبر له عن اشمئزازنا من تصرفه وان علينا جميعًا ان نعي قدسية شرف وسمعة الآخرين فلا نخدشها ولا نتلاعب بها. وليعلم كل الناس ان ليس هناك الإنسان الكامل الخالي من العيوب. فكما قال الإمام الشافعي: لسانك لا تذكر به عورة امرئ   فكلك عورات وللناس ألسن.

 


(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

كوبا تجني ثمار صمودها، وأمريكا تجني الفشل وخيبة الأمل

featured

في مواجهة نتنياهو

featured

على نتنياهو أن يقلق

featured

من هم الجهاديّون الجدد؟

featured

عن الذكرى العاشرة، ويهودية الدولة، والرفيق توفيق طوبي

featured

تغْييب الأنبياء

featured

ثَكْنَة ٌ عسكريّةٌ .... (9)