على نتنياهو أن يقلق

single

*رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ، ليس مختلفاً عن أحمدي نجاد. بل انه خلافا لأحمدي نجاد، كان جزءا من المؤسسة السياسية في إيران. وشغل منصب رئيس الوزراء خلال الحرب العراقية الايرانية. وكان واحدا من اعضاء منظمة الصقور الذين ارادوا نشر الثورة الاسلامية في دول اخرى، وهو مسؤول عن مقتل عشرات الالاف من المعارضين للنظام وعدد من الشخصيات السياسية في ذلك الوقت. وعلى الرغم من انه اصبح اكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة، وحملته الانتخابية طالبت بالمزيد من الحريات، الا انه لم يخالف نظام ولاية الفقيه، وحكم المرشد الأعلى*

ايران – معطيات ومعلومات

// اعداد: عبير قبطي

يحدها من الشرق باكستان وأفغانستان، ومن الشمال تركمانستان وبحر قزوين وارمينيا وأذربيجان، ومن الغرب تركيا والعراق، ومن الجنوب الخليج الذي يفصل بينها وبين دول مجلس التعاون الخليجي وبحر عمان. سميت إيران ب"جمهورية إيران الإسلامية" بعد مجيء الإمام الخميني وهرب الشاه محمد رضا بهلوي منها العام 1979.

عدد السكان: 74 مليون نسمة

تقسم ايران الى 30 محافظة

اهم المدن الايرانية: طهران (العاصمة)، اصفهان، شيراز، مشهد، تبريز (تعتبر بلد التقدميين)، جورجان

النظام القانوني: قائم على الشريعة الاسلامية

// النظام السياسي:

النظام السياسي الإيراني يجمع بين السلطة الدينية الإسلامية وعناصر تنتمي إلى الديموقراطيات الحديثة تحت قيادة قائد أعلى غير خاضع للمساءلة من أي جهة.
والتجربة السياسية الإيرانية تجربة فريدة في العالم الإسلامي كله. وفي ظل تلك التجربة الفريدة تظل نقطة الخلاف الرئيسية بين الإصلاحيين و المحافظين هي الوجهة التي يجب أن يتطور نحوها هذا النظام

الهيئة التنفيذية:

رئيس الدولة: القائد الاعلى او المرشد الاعلى، علي حسيني خامينئي، والذي خلف ايه الله روح الله الخميني بعد وفاته في حزيران عام 1989. المرشد الاعلى اية الله علي خامينئي يملك سلطات مطلقة في ايران تمنحه الفصل في كل شؤون الدولة بما في ذلك السياسة النووية. كما ويرسم المرشد الاعلى ايضا الخطوط الرئيسية للسياسة الداخلية والخارجية وله سلطة مباشرة على الجيش واجهزة المخابرات.

رئيس الحكومة: رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد منذ 2005. ينتخب جمهور الناخبين الرئيس لفترتين كحد اقصى مدة الواحدة اربعة اعوام ويتبع الرئيس المرشد الاعلى كما ان حرية حركته تقيدها مجموعة من الاجهزة غير المنتخبة يسيطر علي اغلبها رجال دين متشددون وصد دعمت هذه الاجهزة واهمها "مجلس صيانة الدستور" احمدي نجاد منذ انتخابه في عام 2005 ولكنها اعاقت تحركات سلفه الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي.
يتولى الرئيس مسؤولية السياسة الاقتصادية وتسيير الامور اليومية لشؤون البلاد بمعاونة وزراء حكومته.  كما ويرأس الرئيس مجلس الامن القومي الذي يتولى تنسيق السياسة الدفاعية والامنية ويمكن للرئيس التوقيع على اتفاقيات مع حكومات اجنبية والموافقة على تعيين سفراء وفيما يخص القضايا الاكبر فانه يحيلها الى المرشد الاعلى.

الحكومة: مجلس الوزراء والذي يشكله رئيس الجمهورية


الهيئة التشريعية:


البرلمان: مجلس الشورى الاسلامي يتالف من 290 مقعداً، يجري انتخابه كل اربع سنوات

الهيئة القضائية:


الهيئة العليا هي محكمة العدل العليا اضافة الى المجلس الاعلى للقضاء، يتكون من اربعة اعضاء


اجهزة رقابية:


مجلس الخبراء: 86 علماء الدين يتم انتخابهم بواسطة الشعب، ينتخبون المرشد الاعلى. يرأس المجلس حاليا الرئيس الايراني الاسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس الجمهورية في الفترة 1989-1997).

مجلس تشخيص مصلحة النظام: استحدث من خلال التعديل الدستوري الذي تم عام 1989، هو مجلس إداري ويضم 34 عضوا يعينهم المرشد الأعلى لمدة ثلاث سنوات، يمثلون مختلف التيارات السياسية الإيرانية، بحيث يضم رؤساء السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقهاء مجلس الرقابة على القوانين وغيرهم. ويعتبر سلطة رقابية على السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وحل التشريعات التي يختلف حولها مجلس الخبراء مع مجلس صيانة الدستور.
ترأس هذا المجلس رافسانجاني الى ان قدم استقالته في اعقاب الاعلان عن نتائج الانتخابات وفوز احمدي نجاد. يعتبر رافسانجاني من مؤيدي المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي.
ويعتبر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام (رافسنجاني) الشخصية  الثانية في اهميتها بعد المرشد الاعلى، اي اعلى من مكانة رئيس الجمهورية (احمدي نجاد).

مجلس صيانة الدستور: هيئة من 12 عضواً، ستة رجال دين يختارهم المرشد الاعلى وستة من الخبراء بالقانون ينتخبهم مجلس الشورى (البرلمان) من قائمة أسماء مقترحة من مجلس القضاء الأعلى. مهمتهم تحديد دستورية التشريعات ومطابقتها للشريعة الاسلامية، الإشراف على جميع الاستفتاءات والانتخابات التي تجرى في البلاد وتقييم اهلية المرشحين والتي تتمثل أهمها في "تقييم صحة العقيدة الإسلامية والولاء للنظام"، ولذلك قام المجلس بمنع العديد من المرشحين القوميين والشيوعيين والأكراد.

 

مواقع تحتوي على معلومات واخبار عن التطورات في ايران:

http://www.shahrzadnews.org/index.php?page=_&Language=en
 
http://www.voteforiran.com/category/en/
 
http://www.parstimes.com/news

// - خاص بالإتحاد - لا بد وان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو يعيش افضل فترات حياته السياسية. اراه يتابع الوضع الراهن في ايران باعين فرحة وبسمة كبيرة على وجهه. فأخيرا يستطيع العالم "ان يرى كم هو قاتل وحقير الرئيس احمدي نجاد"، فقد شاهد الجميع كيف سحق المتظاهرين في ايران بوحشية، وكيف قتل الأبرياء بدم بارد. صورة الشابة ندى صالحي، والتي قتلت برصاص قناص الباسيغ صدمت جميع من شاهدها عبر شبكة اليو تيوب وهي تلقط انفاسها الاخيرة وهي تنزف.

مع رؤية هذه المشاهد الفظيعة ، فإن فرص الرئيس أوباما الذي يحاول فتح قناة الحوار مع ايران هي أقل من أي وقت مضى. يعتقد السيد نتنياهو بانه من الآن فصاعدا  سينظر الجميع الى برنامج ايران النووي على انه أكبر خطر على العالم اكثر من السابق. فكيف يمكن السماح لمنكر المحرقة الذي يريد محو اسرائيل من الخارطة ويقوم بقتل معارضيه بدم بارد بتطوير التكنولوجيا النووية؟ الآن يمكن لإسرائيل أن تعول على دعم بلدان أخرى لمنع إيران من امتلاك التكنولوجيا النووية. يوسي ميلمان، كاتب في هآرتس، يقول بأن نتنياهو يعتقد أن وقف خطر امتلاك ايران اسلحة نووية يجب ان يتم قبل أي خطوة نحو السلام مع الفلسطينيين.

الامر الاطرف بين كل التوترات ووالتطورات في ايران هو ردة فعل احدى الصديقات في اسرائيل. لينا، صديقة عزيزة، كنت التقيت بها هنا في امستردام، فقد اصيبت بالصدمة حين شرحت لها لماذا يخرج المتظاهرون الى الشوارع وعلى ماذا يحتجون في ايران. في اسرائيل يعتقد الناس بان الايرانيون يحتجون من اجلهم.  "ما تقولينه لي لا يتوافق مع رأي الناس في إسرائيل" اجابت.

لم أفكر يوما بأن الاحتجاجات في ايران ستفهم هكذا في اسرائيل. فقد بدأت الاضطرابات في ايران بعد ان اعلنت وزارة الداخلية الايرانية ان الرئيس احمدي نجاد قد فاز في الانتخابات بحوالي 63% من الاصوات، وفاز موسوي بأقل من 34% من الاصوات وفقا لوزير الداخلية. على الرغم من وجود مصادر مستقلة تشير إلى أن السيد أحمدي نجاد قد فاز في الانتخابات من دون تزوير، فان هذه النسبة المذهلة وبعض المخالفات والتجاوزات في الطريقة التي أجريت بها الانتخابات، دفعت المعارضة للاعتقاد بأن النظام قد زور الانتخابات. المذهل ان فوز أحمدي نجاد أعلن في غضون ساعتين من اغلاق مراكز التصويت. بالإضافة إلى ذلك ، فإن المركز لبحوث السياسات "تشاتام هاوس" القائم في لندن، وجد تفاوتات واسعة النطاق، لا سيما ارتفاعا كبيرا في نسبة مؤيدي المرشح المحافظ أحمدي نجاد مقارنة مع معطيات التصويت في المرات السابقة.. ومنذ ذلك الحين خرج الآلاف من مؤيدي المنافس الاكبر لاحمدي نجاد، مير حسين موسوي الى الشوارع وهم يهتفون 'يسقط الدكتاتور".
لكن في الواقع فان رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ، ليس مختلفاً عن أحمدي نجاد. بل انه خلافا لأحمدي نجاد، كان جزءا من المؤسسة السياسية في إيران. وشغل منصب رئيس الوزراء خلال الحرب العراقية الايرانية. وكان واحدا من اعضاء منظمة الصقور الذين ارادوا نشر الثورة الاسلامية في دول اخرى، وهو مسؤول عن مقتل عشرات الالاف من المعارضين للنظام وعدد من الشخصيات السياسية في ذلك الوقت. على الرغم من انه اصبح اكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة، وحملته الانتخابية طالبت بالمزيد من الحريات، الا انه لم يخالف  نظام ولاية الفقيه، وحكم المرشد الأعلى. هذا النظام، التي أنشأه المرشد الاعلى السابق آية الله الخميني، ويسند إلى المرشد الاعلى السلطة الإلهية، هو العامل الرئيسي الذي يعيق الديمقراطية في إيران. الايرانيون يحتجون اليوم بالاساس لانهم يتوقون الى المزيد من الحرية التي لن يحصلوا عليها في ظل النظام السياسي الحالي.

وتجدر الإشارة إلى أن السيد أحمدي نجاد يعتبر محافظًا براغماتيًا وليس متشدداً. وتبين ذلك خاصة في حالة الصحفية صابري، حيث اتهمت بالتجسس في ايران. في المرحلة الاولى، حكم عليها بالسجن لمدة ثماني سنوات. لكن بعد تدخل أحمدي نجاد، حيث طالب بإعادة النظر في قضيتها، تم أطلاق سراحها بعد اعادة النظر في القضية. بالإضافة إلى ذلك، فإن السياسة الخارجية للموسوي لا تختلف عن سياسةأحمدي نجاد. كلا المرشحين يتبعان الخط نفسه فيما يتعلق بالمشروع النووي الايراني، وكلاهما يعتقدان بان على اسرائيل الانسحاب وارجاع الأرض إلى الفلسطينيين من أجل السلام.

في الواقع ، كل الرؤساء الايرانيين، سواء كانوا اصلاحيين أو محافظين، يعتقدون انه يتعين على اسرائيل الانسحاب الى حدود ما قبل عام 1967. انهم جميعا يسعون لامتلاك برنامج الطاقة النووية ويرفضون وقف تخصيب اليورانيوم. الاختلاف هو فقط في اسلوبهم في السياسة الخارجية والمفاوضات.

غير أنه وفيما يتعلق باسلوب سياستهم الخارجية، تقول فيرجينيا تيلي، الأستاذة في العلوم السياسية، أن السيد أحمدي نجاد لم يقل ابداً بانه يجب محو اسرائيل عن الخارطة. ما قاله فعلاً ان "هذا النظام الذي يحتل القدس يجب ان يختفي من صفحة الزمن الراهن." بالإضافة إلى ذلك، تشير تيلي بأنه لم ينكر المحرقة ابداً.

 لو كنت مكان لسيد نتنياهو، لن أكون مسرورة من التطورات الأخيرة في إيران. العالم كله راى بأن الإيرانيين ليسوا شعباً متعطشاً للدماء، او شعبا بربريا يكره اليهود كما تزعم اسرائيل. بل هم كباقي الشعوب التي ناضلت من أجل حريتها، وسيحققها عاجلا أم آجلا. في واقع الأمر، يمكن مقارنة الحالة في ايران مع حالة الفلسطينيين الذين يناضلون من أجل حريتهم وحقوقهم منذ احتلال فلسطين عام 1967.

هذا ما يجب ان يقض مضجع نتنياهو.. فبغض النظر عن لونهم السياسي، فان رؤساء ايران يؤمنون بحق الفلسطينيين في اقامة دولة مستقلة يمكنها التطور وضمان حياة كريمة لمواطنيها. الشعب الفلسطيني ناضل طويلاً من اجل حريته وسيستمر في النضال على الرغم من العنف والقمع الذي تستخدمه اسرائيل ضده. السلام مع الفلسطينيين ومع ايران لن يتحقق إلا من خلال الانصياع للقانون الدولي، والاعتراف بحق الفلسطينيين في اقامة دولة فلسطينية مستقلة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأخيرا وليس آخرا من خلال ضمان المساواة بين المواطنين اليهود والعرب والقضاء على آخر نظام فصل عنصري تبقى في العالم.

(*) الكاتبة، ولدت في ايران وتقيم حالياً في هولندا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

زَلْوطتها يا رفيق!

featured

الصليب يعانق الهلال في اقرث

featured

هل سيعود البطل الى المنارة ليجدها تعمّرت..

featured

وجهة نظري في دوافع وأهداف عقد مؤتمر استثنائي للحزب

featured

الى الكاتب الفلسطيني المهجر سليم البيك

featured

السعودية و"الدولة" وقطع الرؤوس

featured

بلفور كان سيشعر بالارتياح في البيت اليهودي

featured

متى يكون تغيير العادات الشريرة؟