مصر تواجه ما تواجهه سوريا والعراق

single
عنوان النداء يجب أن يكون الشعب المصري العريق لينتبه ويتيقظ لما تتعرض له بلاده المتجذرة في حضارة التاريخ. فالجرائم الارهابية القذرة والجبانة التي تستهدف المصريين الأقباط يقف خلفها شبح خطير ورهيب لمخطط تفتيت وتدمير، ينتقل كوباء سام من دولة عربية الى أخرى.
إن التكفيريين المجرمين – وهم في الحقيقة الكفَار بكل دين وقيم وأخلاق وعُرف انساني – حين يستهدفون المواطنين الأقباط المصريين، المكوّن الأساسي في هذا الشعب العزيز، إنما يخدمون مشاريع النيل من كل ما هو عربي في المشرق والمغرب! ولا يحتاج العاقل الى اكثر من التفكير بالسؤال: من هو المستفيد؟!
ومن الواضح ان محاولات النيل بالقتل والتدمير من تماسك مصر واشعال الفتنة الطائفية والمذهبية فيها هو مخطط طبق الأصل لما تعرضت له وتتعرض العراق وسوريا. في جميع هذه المواقع لا يزال يلوح سُم "الفوضى الخلاقة" التي ابتدعتها دوائر الحكم الأمريكية، وتواصل تحريكها وتوسيع تفشيها بواسطة عملائها المباشرين وغير المباشرين.
المأساة والمفارقة والعبث ان الأنظمة التي زرعت بذور الشر تحت مسميات الجهاد – وهو منها براء - يقيم النظام المصري معها جسور تعاون... وتغدق عليها واشنطن المزيد من السلاح والعتاد باسم محاربة الارهاب مع أنها من صانعيه..
نتفق مع مصر الرسمية على ان أذرع الارهاب تمتد خارج حدود مصر، وتصل ليبيا وسوريا حيث تنفلت عصابات التكفير. ولكن لا يمكن شطب السؤال الأخطر: من يموّل ويسلّح ويدعم هؤلاء؟! وهل يمكن للمصريين نسيان مسلسل التآمر على حركة التحرر الوطني المصرية، من قبَل المتنفذين في نظام آل سعود، أداة الاستعمار أمس واليوم لضرب كل نفَس تحرري عربي؟
كل الادانة لمجرمي الارهاب ضد اخوتنا المصريين الأقباط، وكل التضامن مع كل شعب مصر والشعوب العربية في وجه الارهاب.. وهو ما يستدعي رفع درجة مواجهته عبر مواجهة داعميه وصانعيه ومموليه في مختلف قصور أنظمة الحكم المتخلفة التابعة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الحزب الشيوعي، تاريخ ناصع ونضالات بطولية فوق كل الشبهات

featured

صديقي رودريك و "كُبة" خالتي

featured

وعد بلفور: أكاذيب شنيعة ذات كلفة مصيرية باهظة

featured

مَزامير "شَيْطانيّة" في رِحاب الحياة

featured

عدنان الدِّيرزوري

featured

حق المسكن- إلى أين: خمسة أعوام على "قضية دقة"

featured

ألف وردة يا أستاذ خالد!