مهمَّة المجتمع الاسرائيلي الملحَّة انهاء الاحتلال

single

قوات الاحتلال تشدد الاغلاق علي مداخل قرى بلدات جنوب الخليل (عدسة: مشهور وحواح/وفا)



من حقائق الحياة ان الانسان يولد ويموت، وبين الولادة والموت يدأب ليعيش، فيقاتل ويناضل، ويكدح وينتج ويكره ويحب ويعطي ويأخذ، ويرفض ويرضى ويحسد ويطمع ويمرض ويتعافى ويتناسل، ويزرع ويحصد، وما ضر البشرية لو تجندت كلها في جماعة واحدة، وشنت هجوما واضحا لمحو الشر والضغائن والجهل والفقر والحروب، وذل الفقر خاصة الفقر الروحي والاخلاقي والجمالي، فالفقر الروحي والاخلاقي والجميل يفسح المجال لنقيضه وهو الثراء الاخلاقي والروحي والعطائي الحاقد والشرير والمضر والبشع فتكون  الضحايا والارامل والايتام والمشوهين والدمار والانقاض والفتن، ويلوح لي ان ليس في حياتنا سوى الألم والألم ليس الم اللحم والاجساد فقط الذي يسبب الحزن والمآسي والاوجاع خاصة للمقربين والاصدقاء ولكل الناس. 
والموت ليس موت الاجساد فقط، فماذا مع موت الضمائر وجمال النفوس والتفكير والعواطف الجميلة والثمار الطيبة وانسانية الانسان الانسانية الجميلة، ونتائج ذلك معروفة وملموسة في كل مجتمع، وللولادة نورها ولكن ليس كل ولادة، فنور الولادة يتجسد في الطفل لوالديه والمحبة البناءة الجميلة لكل خير ومفيد وجميل  بينما ولادة الاحقاد تحمل الظلمة للنفوس والقلوب والافكار والمشاعر والممارسات  والانسان يخلق عدوه بنفسه فالجهل والامية والكذب والجشع والألم  ليست قضاء وقدرا وانما هي نتيجة حتمية لافكاره واهدافه ونواياه السيئة، فالقوي يسعى لتعميق الجهل والامية ليضمن دوام سيطرته،  ومن المعرفة وبناء على ممارساتهم فما من شراب الذ عند حكام اسرائيل، من الدم الفلسطيني بالذات والعربي بشكل عام، وهذا يتطلب اقتراف المجازر والادمان على القتل، وما من فضيلة بمفاهيمهم اشرف من السلب ولا متعة احب من النهب والمصادرة واللصوصية، والانسان يتبرم بالشر والمنطق يقول ان يتلافاه ويمتنع عن ايجاده ونشره  لكي لا يصيب الآخرين، وتتألق من ناحية اخرى الاعمال الحسنة والجميلة والمجيدة، وتتألق الامجاد فوق كل جبهة، امجاد العمل الجميل والفكر والسلوك والمواقف  والاهداف الحسنة والمفيدة، ويتالق  الدهر دائما بامجاد اعمال الجميع المفيدة والانسانية الانسانية الرائعة، والموطدة للوشائج والمحبة والتقارب بين جميع الناس كافراد اسرة واحدة وكبحر لا يعرف الجفاف.
والسلام على سبيل المثال كلمة تحمل في جوهرها الكثير من المعاني الرائعة كالسعادة والاستقرار والاطمئنان والمحبة والتقارب وتوطيد الوشائج والتعاون البناء وحسن الجوار والتعايش الجميل وتذويت اهمية ترسيخ ونشر القيم الانسانية الجميلة ومكارم الاخلاق واولها صدق اللسان، فاين حكام اسرائيل من ذلك،  وثمة حقيقة ومبدأ حديدي يجب ان يسترشد  بهما  الناس في جميع اعمالهم وان يكونا المعيار والمشرع والمرشد لهم، واين نتن ياهو بالذات من ذلك، فهو يسعى ليكون في المقدمة ومن المبرزين في اعمال الشر والحقد والكراهية والكذب واللف والدوران  ونبذ السلام العادل والراسخ والمثمر والجميل، وفي ادراكه انه يستطيع فعل كل شيء رافضا تذويت الحقيقة ان الايام تمضي الى الامام ولا يمكن اعادة عجلة الزمن الى الوراء، وهكذا يفهم الحرية مجسدة في ان كل شيء مسموح له خاصة انه ابن شعب الله المختار وثمة امراض كان الناس فيما مضى يموتون حتما اذا هي اصابتهم وقد بات الكثير منها غير رهيب فقد وجدت الادوية واللقاحات المضادة وثمة مسافات كانت تبدو فيما مضى غير قابلة لان تقهر والآن يمكن قهرها وتقصيرها فقد وجدت واخترعت وسائل النقل خاصة الطائرات، وثمة مشاكل ومهما كانت غير قابلة للحل وجرى حلها.
والحكم على الانسان يكون دائما بموجب افعاله لا اقواله والتناقض بين القول والفعل يؤدي الى النذالة، وبالتالي اقتراف الجرائم والسيئات خاصة اذا تميز بذلك المسؤول وصاحب القرار  والواقع القائم غير عقلاني ومرفوض لانه مليء بالقاذورات السياسية والمواقف العنصرية من كلام وممارسة وتحريض وقوانين ومعاملات، والتأثر هو خاصة المادة الحية فقط وبفضل هذا يتبع وينشر ما يفيده اذا كان المتأثر صاحب ضمير وموضوعيا وعقلانيا وواقعيا ويتجنب ما يضره ويضر الآخرين ويبتعد عنه، ماذا يقول الواقع، وبناء على ممارساتهم وتصريحاتهم وبرامجهم ومواقفهم يصر حكام اسرائيل على العيش في اطار تخيلات واحلام مريضة ومنها عدم تذويت حقيقة تاريخية متجسدة في ان الاحتلال زائل لا محالة ومهما طال ليله وعمره، والمهمة الملحة المطلوبة من الشعب الاسرائيلي وبدون تردد وتلكؤ هي انهاء الاحتلال وتخليص وانقاذ نفسه من كارثة مأساوية وعدم السعي لتحاشيها ستكلفه كثيرا من الدماء والمآسي والاحزان ولن يستطيع البدء بالمهمة قبل ان يقضي على كل احترام خرافي للماضي السحيق، والتطلع الى تحسين الحاضر من خلال السير على طريق التوجه الى الغد الزاهر وكنس الاحتلال وبرامجه ومفاهيمه والعمل الجدي على انجاز السلام الزاهر واهم بنوده المصالحة مع الجيران.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الهزات الأرضية وإمكانية حدوثها في بلادنا

featured

طلعت أدهى مني وأقوى

featured

التصويت للجبهة تصويت لمكارم الاخلاق

featured

هل سنقول شكراً لاسرائيل!؟

featured

ألتناقض الرئيسي في المنطقة

featured

وقاحة وزارية تصل الى هاوية الزعرنة !

featured

وفاة غامضة تحتاج تحقيقًا حياديًا

featured

خضر عدنان، مرحبًا