تتواصل الاستعدادات للمظاهرة العربية-اليهودية المقرّرة في تل أبيب ضد الهدم، غدا، بمبادرة الحزب الشيوعي والجبهة وأطر كفاحية إضافية، ومن المهم أن يخرج صوت قوي وواضح منها. فالجرائم السلطوية ضد أهل "الأطراف"، جغرافيًا واجتمًاعيا وسياسيًا، يجب أن يشتعل الاحتجاج عليها في قلب "المركز" أيضًا!
إن المظاهرات داخل قرانا ومدننا العربية ذات أولوية، لأنها تعبير عن الصوت والموقف في مكانه الحقيقي، كالكلمة المنطلقة من حنجرة صاحبها مباشرة؛ ولأنها تساهم في بلورة الموقف العام وزيادة التحشيد والوعي والتحرك الفعال حوله ومن أجله. إلى جانب ذلك، من الأهمية متابعة هذا التحرك النضالي برفع الموقف نفسه في المراكز الاسرائيلية، وباللغتين، بالشراكة مع القوى التقدمية اليهودية، مهما كان تعدادها قليلا.
ونقترح أن يتخفف البعض من التقليل المتسرّع من دور وأهمية هذه القوى التقدمية القوية بمجرد سباحتها الشجاعة ضد التيار القومجي المهيمن. فرؤية أهمية وأثر هذا النضال المشترك تستدعي التعمق في الرؤية السياسية بما يتجاوز الشعارات والتصريحات الانفعالية أو التذمرية. هذه الشراكة النضالية صحيحة من حيث المبدأ ومن حيث الممارسة والأثر السياسي الناجم عنهما في المعركة ضد هجمة الهدم الحربجية التي تشنها حكومة بل مؤسسة حاكمة بأكملها ضد أهل البلاد الأصليين بشكل عنصري استعماري.
لا يوجد تناقض بل تكامُل في هذا العمل النضالي، وهذا الرفض يجب أن يقال ويدوّي صوته بالعربية والعبرية أيضا. من بلداتنا وبحضورنا في المدن المركزية في البلاد أيضا. وندعو الى أوسع مشاركة تملأ وتغلق شوارع مسار المظاهرة العربية اليهودية ضد جرائم الهدم والتهجير، مساء غد السبت في تل أبيب.
